تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
قد كان أقرّ بتحريمها « 1 » . ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن امرأة تزوّجها رجل فوجد لها زوجاً ، قال : عليه الجلد وعليها الرجم ، لأنّه تقدّم بعلم وتقدّمت هي بعلم وكفّارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدّق بخمسة أصيع دقيقاً « 2 » . ولولا الجواب لكان الظاهر من السؤال الجهل بوجود الزوج ، وكيف كان فهي تدلّ بالظهور على سقوط الحدّ مع عدم العلم ، وموردها الشبهة الموضوعية . ومنها : صحيحة عبد الصمد بن بشير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث إنّ رجلًا أعجمياً دخل المسجد يلبّي وعليه قميصه ، فقال لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : إنّي كنت رجلًا أعمل بيدي واجتمعت لي نفقة ، فحيث أحجّ لم أسأل أحداً عن شيء ، وأفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي وأنزعه من قبل رجلي وإنّ حجي فاسد وإنّ عليَّ بدنة ؟ فقال له : متى لبست قميصك أبعد ما لبّيت أم قبل ؟ قال : قبل أن ألبّي ، قال : فأخرجه من رأسك فإنّه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحجّ من قابل ، أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه ، طف بالبيت سبعاً وصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السّلام ) واسع بين الصفا والمروة وقصّر من شعرك ، فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهلَّ بالحج واصنع كما يصنع الناس « 3 » . والمراد من قول السائل : « لم أسأل أحداً عن شيءٍ » هل هو عدم السؤال لأجل عدم الالتفات وعدم التوجّه وتخيّل العلم بطريق الحج وكيفيّته ؟ أو عدم السؤال مع الالتفات والتوجّه إلى الجهل ؟ ويمكن أن يكون الوجه فيه على هذا الاحتمال عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 324 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 14 ح 2 و 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 397 ، أبواب حدّ الزنا ب 27 ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 9 / 125 ، كتاب الحجّ أبواب تروك الإحرام ب 45 ح 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 32 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )