شرح
إذا زنى .
أمّا الأوّل : لا خلاف بين الأصحاب قديماً وحديثاً في سقوط الحدّ عنها ، ويدلّ عليه مضافاً إلى رفع القلم عنها ، واشتراط التكليف بالعقل ، وإلى صحيحة حمّاد المتقدّمة ، لظهور كون المراد من المجنون فيها أعمّ من المجنونة ، كما أنّ المراد من الصبيّ فيها أيضاً أعمّ من الصبيّة ما رواه المفيد ( قدّس سرّه ) في محكيّ الإرشاد قال : روت العامّة والخاصّة أنّ مجنونة فجر بها رجل وقامت البيّنة عليها ، فأمر عمر بجلدها الحدّ ، فمرّ بها عليّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فقال : ما بال مجنونة آل فلان تقتل ؟ فقيل له : إنّ رجلًا فجر بها فهرب وقامت البيّنة عليها ، فأمر عمر بجلدها ، فقال لهم : ردّوها إليه وقولوا له : أما علمت أنّ هذه مجنونة آل فلان ، وأنّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قال : رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق ، وأنّها مغلوبة على عقلها ونفسها ، فردّوها إليه فدرأ عنها الحدّ « 1 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) في امرأة مجنونة زنت ، قال : إنّها لا تملك أمرها ، ليس عليها شيء « 2 » .
وأمّا الثاني : فالمشهور بين الأصحاب هو سقوط الحدّ عنه ، ولكنّه نسب الخلاف إلى الشيخين « 3 » والصدوق « 4 » والقاضي « 5 » وابن سعيد « 6 » . ودليل المشهور مضافاً إلى رفع القلم عنه كما في المجنونة صحيحة حمّاد ورواية الإرشاد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 316 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 8 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 388 ، أبواب حدّ الزنا ب 21 ح 1 .
( 3 ) النهاية : 696 ، المقنعة : 779 .
( 4 ) المقنع : 436 .
( 5 ) المهذّب : 2 / 521 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 552 .