شرح
أن يعفو ، وإذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء عفا ، وإن شاء قطع « 1 » وكون المورد هي السرقة لا يوجب اختصاص الضابطة المذكورة في الذيل بها ، وإن ورد فيها قوله ( عليه السّلام ) : « وإن شاء قطع » فإنّ الظاهر أنّ المراد ليس خصوص القطع ، بل إجراء الحدّ ، قطعاً كان أو غيره ، كما أنّه على تقدير خروج المورد وهي السرقة عن الضابطة المذكورة كما سيأتي لا يقدح ذلك في التمسّك بالضابطة والعمل بها ، فتدبّر ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ( عليه السّلام ) قال : حدّثني بعض أهلي أنّ شاباً أتى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فأقرّ عنده بالسرقة ، قال : فقال له عليّ ( عليه السّلام ) : إنّي أراك شابّاً لا بأس بهبتك ، فهل تقرأ شيئاً من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة ، فقال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، قال : وإنّما منعه أن يقطعه لأنّه لم يقم عليه بيّنة « 2 » والظاهر اتّحادها مع الرواية السابقة ، خصوصاً مع نقل الشيخ ( قدّس سرّه ) لها بهذا السند ، كما في الوسائل ، وإن جعلت فيها وفي بعض الكتب الفقهية رواية أُخرى لطلحة بن زيد . قال في الفهرست : له أي لطلحة كتاب وهو عاميّ المذهب إلّا أنّ كتابه معتمد « 3 » .
ومنها : رواية الحسن بن عليّ بن شعبة في « تحف العقول » عن أبي الحسن الثالث ( عليه السّلام ) في حديث قال : وأمّا الرجل الذي اعترف باللواط فإنّه لم يقم عليه البيّنة ، وإنّما تطوّع بالإقرار من نفسه ، وإذا كان للإمام الذي من اللَّه أن يعاقب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 331 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 18 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 488 ، أبواب حدّ السرقة ب 3 ح 5 .
( 3 ) الفهرست : 149 رقم 372 .