تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
حوالي عام ( 1370 ه / 1950 م ) . وقد فتح هذا الباب في السور بعد عمل دعامتين من الحجر على هيئة برجين صغيرين غير مرتفعين أقيما على جانبي السور يعلوها عقد نصف دائري بني من الحجر الغشيم ، وتم تجصيصه ، وثبت على مدخله باب من الخشب الخالي من الزخارف والنقوش كما أقيم بجوار هذا الباب من الداخل مركز للشرطة المعروف آنذاك بالكركون ، هو عبارة عن غرفة صغيرة من الحجر لها باب واحد من الجهة الشرقية تشرف على هذا الباب وشارعه الداخلي . ويتصل شارع باب بصري من الشمال بشارع السحيمي التي تنتهي إليه معظم الأزقة والشوارع الممتدة من الشمال إلى الجنوب كشارع الدرويشه وشارع الجنان وأزقة بستان بضاعة والسبيل وزقاق بستان الفيروزية وغيرها من الأزقة الأخرى . وقد أورد السيد علي حافظ هذا الباب ومنفذه عند حديثه عن سور المدينة وأبوابه فذكر الباب المصري والباب المجيدي الذي أحدث في عهد السلطان عبد المجيد زمن عمارته للحرم النبوي الشريف إلى أن قال : ( وباب بصرى وينفذ لشارع السحيمي ومحلة باب المجيدي وباب القاسمية وينفذ من المناخة إلى الشونة ) « 1 » . كما أشار الدكتور عمر الفاروق إلى هذا الباب فذكره مجملا ضمن الأبواب الأخرى الواقعة في السور الأول فقال : ( وأحدثت به - أي السور الأول - أبواب المجيدي - ويقصد بها « باب المجيدي » في المسجد النبوي أحد أبواب الحرم وباب المجيدي في الحائط الشمالي في السور الأول - ويؤدي لبئر حاء و « باب الحمام » ويؤدي للعوالي و « باب بصرى » إلى شارع السحيمي و « باب القاسمية » ويؤدي من المناخة للشونة ) « 2 » . كما نجد في كتاب أول بلدية في بلاد الإسلام ما يشير إلى أن هذا الباب وباب الحمام وباب القاسمية قد استجدت بعد عمارة وفتح باب المجيدي في عهد السلطان عبد المجيد فيقول مؤلف الكتاب : ( وفي عهد السلطان عبد المجيد زاد عليها باب المجيدي ثم زاد من جاؤوا بعده أبوابا هي : باب الحمام ، باب بصره وباب القاسمية ) « 3 » . وتعتبر هذه الأبواب الفرعية « كباب الحمام » و « باب بصري » و « باب
هامش
( 1 ) « فصول من تاريخ المدينة » - السيد علي حافظ - ص 31 . ( 2 ) « المدينة المنورة ، إقتصاديات المكان » - د . عمر الفاروق - ص 168 . ( 3 ) « أول بلدية في بلاد الاسلام » - صدق خاشقجي - ص 78 .