يشير المؤرخ العباسي إلى هذا الأطم عند حديثه ، عن آطام وحصون بني قريظة فيقول : ( ولهم أيضا - بني قريظة - أطم يقال له « الملحة » ) « 1 » . كما ذكر الدكتور خليل السامرائي هذا الحصن عند ذكر حصون بني قريظة فقال : ( أما أشهر حصون بني قريظة فهي : حصن الزبير بن باطا القرظي ، وأقيم في موضعه مسجد بني قريظة فيما بعد ، وحصن كعب بن أسد القرظي ويسمى « بلحان » وكذلك حصن « الملحة » ) « 2 » .
3 - حصن « بلحان » أو ما يعرف بأطم الشجر :
ويعود هذا الحصن إلى كعب بن أسد القرظي ، أحد بني قريظة وقد أقيم هذا الحصن في منطقة العوالي شرقي المدينة المنورة في ديار بني النضير ، ويعرف هذا الحصن أيضا بأطم الشجر نظرا لوقوعه في مناطق المزارع الكثيفة النخيل تعرف بنزلة الشجر فأطلق عليه أطم الشجر . وقد ذكر السيد السمهودي هذا الأطم عند ذكر قبائل اليهود فقال : ( ومنها بنو قريظة في دارهم المعروفة بهم اليوم وكان لهم بها آطام من ذلك أطم « الزبير بن باطا » القرظي كان موضعه مسجد بني قريظة ، وأطم كعب بن أسد يقال له « بلحان » بالمال الذي يقال له « الشجر » وفيه يقول الشاعر :
من سره رطب وماء بارد * فليأت أهل المجد من بلحان « 3 »
وقد أورد الدكتور السامرائي هذا الحصن واعتبره من أشهر حصون بني قريظة فقال : ( وأشهر حصون بني قريظة حصن الزبير بن باطا القرظي وأقيم في موضعه مسجد بني قريظة فيما بعد ، وحصن كعب بن أسد القرظي ويسمى بلحان ) « 4 » .
ويقول المؤرخ السيد أحمد الخياري : ( أطم الشجرة لبني قريظة كان لكعب بن أسعد القرظي ) « 5 » . وقد ذكر في كثير من المصادر التاريخية كعب بن أسد القرظي وليس أسعد كما ذكره السيد أحمد ولعله خطأ في النقل أو الطباعة .
4 - حصن « المعرض » :
يعتبر هذا الحصن من أعظم وأمنع حصون بني قريظة حيث كانوا يلجؤون
هامش
( 1 ) « عمدة الأخبار » - العباسي - ص 39 .
( 2 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي - ص 20 .
( 3 ) « وفاء الوفاء » - السمهودي - ج 1 ص 162 .
( 4 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي - ص 20 .
( 5 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد الخياري - ص 28 .