أما الطوابية فأقول هي المزرعة التي تحد الأطم من الجهة الجنوبية وتعود الطوابية للشيخ عبد الحميد طواب ، ثم آلت هذه المزرعة بعد ذلك إلى الشيخ عبد العزيز الدخيل .
وقد أدخل الشيخ عبد الحميد الطواب هذا الحصن وهضبته ضمن مزرعته وقد أزيل كثير من نخيل هذه المزرعة ودفنت الأجزاء المنخفضة تمهيدا لتخطيطها .
وقد كانت هذه البلاد مع الحصن تسمى عند أغلب الناس « ببلاد بن شميل » نسبة إلى بئر شميلة ، وهي بئر المزرعة وهي بئر جاهلية نسبة إلى رجل من اليهود ، كانت تحاط هذه المزرعة مع الحصن بسور كبير من الحجر له باب واحد من الجهة الجنوبية مطل على حارة العصبة .
أما البئر التي أشار إليها السيد العياشي ، فهي بئر موجودة وقائمة إلى اليوم ولا تزال مع الأطم ، وهي على مقربة من موقع هذا الأطم من الجهة الغربية وسنتناول بعض تفاصيلها فيما بعد .
ويدخل موقع الأطم اليوم ضمن مخططات معتمدة ، منها مخطط الدخيل الذي أقيم حديثا والذي كان السبب الرئيسي في ردم كميات كبيرة من الأتربة بهدف تسوية الموقع ، مما أدى إلى إزالة بقايا الأطم وتسوية موضعه فيما عدا بعض الأجزاء القليلة من قاعدته وأساساته ، والتي بقيت نتيجة دخول بعضها في ملكية مزرعة الشيخ خالد محمد نزهة من الجهة الجنوبية الغربية .
وقد كان الطريق إلى هذا الأطم من قبل عبر طريق قباء بعد تجاوز قلعة قباء ، حيث يتفرع من طريق قباء العام طريق تتجه إلى الجنوب الغربي بين جزع الرفاعي والخارجة وتمضي مع الطريق في شمال بستان المنشية ثم ينعطف الطريق في الحرة من الناحية الجنوبية الغربية وعند نهاية الطريق يظهر أطم الضحيان في سند الحرة عند بستان الشيخ خالد محمد نزهة .
أما موقع الأطم اليوم فيشاهد عبر الطريق السريع قبل الوصول إلى بستان العباسية للقادم من مكة المكرمة إلى المدينة ، حيث يظهر في نهاية الأرض الفضاء على طرف الحرة بجوار مزرعة الشيخ خالد محمد نزهة ، وقد تحولت هذه الأرض الفضاء اليوم إلى مخططات لتقسيمات الأراضي .
وصف وعمارة الأطم :
يعتبر أطم الضحيان لأحيحة بن الجلاح من أعظم وأمنع آطام بني جحجبا لما تمتع به هذا الأطم من عظمة البناء ومتانة الإنشاء ، فقد بنيت حوائطه ودعائمه بالحجر الأسود الذي أخذ من نفس الحرة التي بني عليها ، كما أن بناءه على طرف الحرة قد ساهم في ظهور هذا الأطم بهيئته وعظمته من كافة أرجاء العصبة