بني ساعدة ، وأطم بني حارثة ، فقد قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة وهي تبنى فاستأذنوه في إتمامها فأذن لهم .
وأطم الضحيان يعود للشاعر « 1 » أحيحة بن الجلاح بن الحريشي بن جحجبا « 2 » بناه في منطقة العصبة بعد نزولهم بها ، وقد كان هذا الأطم مصدر فخر واعتزاز لأصحابه ففيه قال الشاعر أحيحة :
وقد أعددت للحدثان حصنا * لو أن المرء ينفعه العقول
طويل الرأس أبيض مشمخرا * يلوح كأنه سيف صقيل « 3 »
ويعتبر أطم الضحيان من أعظم وأمنع حصون وآطام بني جحجبا بن عوف بن مالك من الأوس ، سواء في منازلهم الأولى التي كانت في قباء مع بني عمرو بن عوف وقبل أن يخرجهم بنو عمرو بن عوف من ديارهم لقتلهم رفاعة بن زرين وغنما أخا عمرو بن عوف « 4 » أو في منازلهم التي نزلوها في العصبة بعد ذلك .
وقد كان أحيحة بن الجلاح يطلق مجموعة من الكلاب « 5 » حول أطمه زيادة
هامش
( 1 ) « المدينة في العصر الجاهلي » - د . محمد الخطراوي - ص 93 .
( 2 ) « المدينة في العصر الجاهلي » - د . محمد الخطراوي - ص 96 ، 97 .
( 3 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ص 227 .
( 4 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ص 227 .
( 5 ) « الأغاني » - لأبي فرج الأصفهاني - ج 15 ص 48 « دار الثقافة » .