وعند زيارتي لهذا الحصن قمت بإعداد رفع مساحي له وتبين لي ما يأتي :
مسقط الحصن مربع الشكل تقريبا ، طوله من الشمال إلى الجنوب سبعة وعشرون مترا ( المقاس من الداخل ) وعرضه من الشرق إلى الغرب ستة وعشرون مترا وتتراوح سماكة حوائطه الخارجية بين متر وستين سنتمترا إلى متر وأربعين سنتمترا ، ويتوسط هذا الحصن فناء مفتوح مستطيل الشكل طوله من الشرق إلى الغرب ستة وعشرون مترا في حين لا يزيد عرضه من الشمال إلى الجنوب عن خمسة عشر مترا ونصف المتر ، وعلى هذا فتكون مساحة الحصن سبعمائة ومترين فقط ، يشغل منها الفناء مساحة مقدارها أربعمائة وثلاثة أمتار مربعة ، وبهذا تكون مساحة الغرف مجتمعة مئتين وتسعة وتسعين مترا مربعا ، ويتكون الحصن من ثمانية أبراج ضخمة على هيئة أنصاف دوائر ، تبرز إلى الخارج ، ويبلغ نصف قطر كل منها متر وثمانون سنتمترا تلتحم مع حوائطه العريضة التي تتراوح سماكتها بين متر وأربعين سنتمترا إلى متر وستين سنتمترا .
ويحتوي الحصن على مدخل واحد رئيسي يقع في الجهة الغربية ولم أستطع معرفة ارتفاعه نظرا لتهدم أجزاء كبيرة من ارتفاعات الحصن حيث لا يوجد من الحصن في الوقت الحاضر إلا أجزاء الحوائط الداخلية والخارجية المتفاوتة في الارتفاعات والتي يصل أقصى ارتفاع فيها أربعة أمتار .
وبجوار الحصن بئر صغيرة تقع خارج الحصن من الجهة الجنوبية وملاصقة لحائط الحصن الجنوبي قريبة من البرج الجنوبي الشرقي وهي مطوية بالحجر قطرها ثلاثة أمتار وأربعون سنتمترا تبعد عن البرج 60 سم تقريبا ، ويمكن لأصحاب الحصن الحصول على ما يحتاجونه من مياه عبر درج حجري ، تمتد من داخل الحصن ، وتستمر حتى تصل إلى مستوى سطح ماء البئر ، ومهمة البرج المجاور للبئر حماية المستقين للماء في حالات الخوف .
ويتضح من طبيعة الموقع أن إقامة البئر خارج الحصن يعود إلى صعوبة حفر البئر داخل الحصن لأن أرضية الحصن من الداخل تتكون من مجموعة من الصخور والأحجار الصلبة وغير المنتظمة والتي يصعب السير بداخلها وخاصة بالنسبة لأرضية الفناء المفتوح .
ويحتوي الحصن على عشر غرف تتجاور كل خمس منها ، ففي الجهة الشمالية للحصن خمس غرف تفتح مباشرة على الفناء الداخلي من خلال خمسة أبواب صغيرة لا يزيد عرض الباب الواحد عن متر واحد .
ومقاسات غرف الجهة الشمالية مختلفة وهي كما يأتي ( ابتداء من الغرفة الشمالية الشرقية والتي تمثل الغرفة الأولى ) :
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 231
مساهمون: عبد العزيز كعكي
ص٢٣١