وكان لهم الأطمان اللذان في « القف » في القرية ) « 1 » .
كما أشار المؤرخ العباسي إلى هذين الأطمين مما يدعم ما أشار إليه السيد السمهودي السابق ، قال العباسي : ( وكان بنو ماسكة قريبين من صدقة مروان بن الحكم ، وكان لهم الأطمان اللذان في أقصى صدقة مروان مما يلي صدقة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان لهم الأطمان اللذان في « القف » في القرية ) « 2 » .
وهنا أرجح أن المراد بالقرية هي قرية العوالي ، حسب ما تشير إليه الدلائل وعلاقتها بالصدقات النبوية ، أما المؤرخ أحمد الخياري فلم يشير إلى هذين الأطمين إلا بمجرد قوله : ( « أطما بني ماسكة » في القف بالقرية ) « 3 » .
15 - « أطم بني زعوراء » ( الذي عند المشربة ) :
أحد آطام « بني زعوراء » ، وهم من القبائل اليهودية التي نزلت في جنوب المدينة جهة العوالي ، وكان لهم هذا الأطم الذي نسب إليهم ، وقد بني هذا الأطم قريبا من مشربة أم إبراهيم بالعوالي على الطريق الواصل اليوم بين « فرع العوالي المؤدي إلى قباء جهة مستشفى الزهراء » ، والموصل إلى « المستشفى الوطني عبر المستشفى التأهيلي ، حيث توجد مشربة أم إبراهيم على يسار السالك لذلك الطريق وقبل الوصول إلى المستشفى التأهيلي .
وتعتبر منطقة مشربة أم إبراهيم ، أو ما تعرف اليوم بالشريبات من أغنى مناطق المدينة المنورة عامة والعوالي خاصة بالآطام والحصون ، ففيها الكثير من أطلال وآثار تلك الحصون والآطام التي انتشرت بين المزارع والبساتين ، والتي استخدمت معظم أحجارها في بناء وإقامة حوائط وأسوار تلك المزارع .
وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الأطم وموضعه عند حديثه عن القبائل اليهودية ومنازلهم وآطامهم في المدينة حيث قال : ( ومنها « بنو زعورا » عند مشربة أم إبراهيم بن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولهم الأطم الذي عندها ) « 4 » ، كما تحدث المؤرخ العباسي عن هذا الأطم بنفس النص الذي أشار إليه السمهودي من قبل .
أما المؤرخ السيد أحمد الخياري فقد اكتفى بالإشارة إلى هذا الأطم بقوله :
( « أطم بني زعوراء » عند مشربة أم إبراهيم بن النبي عليه السلام ) « 5 » .
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 164 .
( 2 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 39 .
( 3 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ص 24 .
( 4 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 164 .
( 5 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 139 .