تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

رابعا : تخطيط المدينة المنورة :

ونقصد بتخطيط المدينة المنورة هو العمل على إيجاد المخططات العامة لتوجيه خطط التنمية في المدينة وتطوير مشاريع الخدمات والمرافق العامة . إن ما شهدت مدن المملكة العربية السعودية إزدهارا وتقدما حضاريا واسعا شمل شتى القطاعات العمرانية والاجتماعية والثقافية ، والخدمات والمرافق العامة ، ومن ذلك ما شهدته المدينة المنورة من نهضة كبرى وشاملة نتيجة للتطور الاقتصادي الذي شهدته المملكة العربية السعودية وما لاقته المدينة المنورة من الرعاية والاهتمام البالغ من الدولة حفظها الله . فالمدينة تستقطب أعدادا هائلة من الحجاج والمعتمرين إضافة إلى المواطنين والمقيمين في المملكة وعلى مدار السنة دون انقطاع ، وذلك لزيارة المسجد النبوي الشريف والتشرف بالسلام على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وقد أخذت الدولة على عاتقها ضرورة توفير جميع الخدمات والمرافق وكافة التسهيلات لزوار مدينة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ورعايتهم . ومن هذا المنطلق فقد أدركت الدولة ضرورة إعداد المخططات الارشادية اللازمة التي تقوم باحتواء وتوجيه خطط التنمية الشاملة والاسترتيجيات الوطنية العامة ، والتعرف عن قرب على مستوى تلك الخدمات والمرافق فأجريت الدراسات والمسوحات الميدانية العديدة والمتتالية والتي رسمت من خلالها الاستراتيجيات الصحيحة لمستقبل هذه الخدمات والمرافق سواءا التعليمية أو الصحية أو الدينية أو خدمات البرق والبريد والهاتف والأمن العام والدفاع المدني والمرافق الأساسية مثل مياه الشرب والصرف الصحي ومياه الأمطار والسيول وجمع القمامة والتخلص منها بالإضافة إلى تحديد اتجاهات ومحاور التنمية العمرانية وتحديد استخدامات الأراضي والنطاق العمراني وحدود التنمية . وقد هدفت هذه الدراسات إلى وضع استراتيجيات خاصة لتنمية المدينة المنورة من خلال موقعها ومركزها الأقليمي والديني والتاريخي وأهميتها الكبيرة ليست على نطاق منطقة المدينة المنورة فقط وإنما على نطاقأ وسع وأشمل بالتنسيق مع الأجهزة والمؤسسات الحكومية المختلفة وأعداد خطة التنمية العمرانية الشاملة والتي تعتبر أفضل إطار متكامل يمكن من خلاله تحقيق أقصى قدر من الانتعاش الاقتصادي والعمراني لكافة القطاعات الاقتصادية في مختلف مناطق التنمية الحضرية والقروية وفي تناسق مع أهداف وسياسات الخطط الخمسية للمملكة