فضيلة الشيخ عبيد الله محمد أمين كردي
بين يدي الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد . . .
فلقد بدأ مؤلف هذا الكتاب عقده النفيس بالجمانة الأولى ومن جزئه الأول في مجلدين ، ولقد كنت أتمنى أن يكون في مجلد واحد ، ولكن حال دون ذلك كثافة المادة ، وتفاصيل المعلومات ، وقد عزمت أن أوجهه إلى أفضلية أن يخرج كل جزء في مجلد واحد فقط ، ولقد فعلت .
ولكن بناء على ذلك التقليص أصبح اضطرارا أن يزيد حجم الكتاب في صفحاته في جزئه الثاني ، فمعذرة للقارئ العزيز عن ذلك .
لقد ظهر الجزء الأول للقرّاء في مجلّديه مغطيا فيه وحاويا لأهم المعلومات عن المعالم الطبيعية للمدينة المنورة من جبال وحرات وأودية وغير ذلك .
وها هو في الجزء الثاني ينتقل من موضوع المعالم الطبيعية إلى ربط الموضوع السابق بما يليه عن طريق إعطاء مقدمة عامة عن بعض الخصائص الجغرافية البشرية والطبيعية للمدينة المنورة ، ثم ينتقل إلى الفصل الأول الذي يتحدث فيه عن التطور العمراني والتقدم الحضري للمدينة قبل الإسلام ، ذاكرا فيه ما كان فيها من حصون وآطام وأسواق ومنازل وآبار وغيرها ، ثم عمد إلى مثل هذا الإيضاح لهذه العناصر من العصور المتتالية في فصول ثمانية تدرج فيها من عصر النبوة فعصر الخلفاء الراشدين ثم العصر الأموي فالعباسي والمملوكي والعثماني والأشراف ، ووفّى لكل عصر مزاياه وخصائصه العمرانية من كل جوانبها ، ولما كان العصر السعودي أكثر إتساعا في مجال العمران ، وأكبر نشاطا في حياة السكان شغل المساحة العظمى من هذا الجزء بهذه المرحلة ، والتي جعلها جميعها في فصل واحد هو الفصل الثامن ، انتهى بعد ذلك بخلاصة عامة توجز ما سطر في سائر الكتاب ، لتكون هذه الخلاصة عونا للقارئ المتعجل ، وتثبيتا لمعلومات القارئ المتروّي لما قرأ .
وأسال الله سبحانه وتعالى أن يجعل فيما كتب قبولا ، وأن يمده بمدد الهمة في إتمام إظهار ما به بدأ
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه . . .
سطره عبيد الله محمد أمين كردي المدينة المنورة