تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( 122 ) ( المناهل ) أحد مناهل العين الزرقاء والتي تعرف في المدينة المنورة « بالخرزات » . ( 123 ) ( المناهل ) صورة تمثل فتحة أحد المناهل وقد طويت جوانبها بالحجارة لضمان عدم انهيار المنهل ، ويستخرج منه الماء باستخدام الدلو .

ثامنا : عمارة العين الزرقاء وتجديد المناهل وإقامة الصهاريج .

تعتبر العين الزرقاء من فواتح الخير الذي أراده اللّه تعالى للمدينة فقد نقلهم من طور الإستقاء من الأبار وتعب جلب المياه منها إلى طور الإستقاء من مناهل العين الزرقاء التي يرتفع فيها منسوب المياه ليصبح في متناول الجميع دون عناء أو تعب . وقد حظيت العين الزرقاء بعمارات وإصلاحات مختلفة على مدى الأجيال والعصور من بداية إنشائها على يد مروان بن الحكم بأمر من الخليفة معاوية بن أبي سفيان وذلك في مبادئ النصف الثاني من القرن الأول الهجري إلى أن توقفت فضاق أهل المدينة بذلك فعمرها السلطان سليمان سنة 932 ه / 1525 م ثم عمرها السلطان مراد عام 999 ه / 1590 م ، وفي عام 1111 ه / 1699 م أضاف إليها السلطان مصطفى بئر عذق ، وفي عام 1212 ه / 1797 م بنى مجراها السلطان سليم ثم قام بإصلاحها محمد علي باشا ، وفي القرن الرابع عشر جددها السلطان عبد الحميد الثاني وأضاف إليها بئر بويرة « 1 » . وللعين الزرقاء أكثر من عشرة مناهل وهي مبنية من الحجر ذات قباب وسلالم حجرية ينزل إليها للحصول على المياه ، وقد خضعت هذه المناهل لكثير من التجديدات في عصر الدولة العثمانية بالإضافة إلى إقامة صهريجان كبيران لتخزين المياه فيها أثناء جريان الأودية وذلك للاستفادة منها عند الحاجة ، ويقع الصهريج الأول عند منطقة سيد الشهداء ، وقد تمت إزالته حديثا لتوسعة الميدان ، أما الصهريج الثاني فهو الصهريج الموجود أسفل مسجد أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه وهو أحد المساجد السبعة الواقعة في منطقة الخندق ، وقد أزيل هذا المسجد والصهريج لإعادة بنائه وعمارته بشكل واسع ، وتستمد هذه الصهاريج مياهها من الأودية عن طريق منامات من الحجر أسطوانية الشكل مفرغة من الداخل تقوم بنقل هذه المياه من مجاري الأودية المجاورة للصهريج ثم تصبها في نفس الصهريج .

تاسعا : إنتعاش حركة البناء والعمران

لقد كان عصر الدولة العثمانية من العصور المهمة التي انتعشت فيها حركة البناء والتشييد فبنيت المباني الحجرية الجميلة على شارع العنبرية وشارع الساحة كبيوت آل الصافي وبيوت المدني وفندق السيد عبد اللّه مدني الذي بلغت عدد غرفه 371 ثلاثمائة وواحد وسبعون غرفة « 2 » .
هامش
( 1 ) « آثار المدينة المنورة » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ( ص 265 ) . ( 2 ) « مرآة الحرمين » - إبراهيم رفعت - ( 1 / 408 ) .
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 204 | عبد العزيز كعكي