تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
( 14 ) ( التنمية العمرانية ) صورة تمثل أطلال بعض المباني والقصور التي انتشرت على حافتي وادي العقيق وعرصاته ، وقد أضيفت كثير من القصور والمباني الأخرى فيما بعد الخلافة الأموية وبالأخص أثناء خلافة الدولة العثمانية حيث أستخدمت الأحجار كعنصر رئيسي في البناء والإنشاء ، والصورة أعلاه لبقية أسوار المزارع والبساتين التي كانت حول القصور والمباني . ( 15 ) ( التنمية العمرانية ) صورة تمثل بعض أطلال قصر سعيد بن العاص الذي بني في عهد الدولة الأموية عندما كان سعيد بن العاص أميرا على المدينة المنورة في خلافة معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه « أي بني في الفترة بين عامي ( 41 ه . 61 ه ) / ( 661 م . 679 م ) وهي فترة خلافة معاوية بن أبي سفيان » ويقع حاليا داخل أسوار القصر الملكي بسلطانة .

رابعا : إزدهار التنمية العمرانية الشاملة للمدينة والتقدم العمراني والحضري لمنطقة ما حول وادي العقيق

لقد ازدحمت المدينة المنورة بالسكان في العصر الأموي وخاصة في عهد الخليفة مروان بن محمد بن مروان « مروان الثاني » الذي حكم بين عام ( 127 ه - 132 ه / 744 - 749 م ) « 1 » ، حيث أوى إليها الكثير من الناس وطلاب العلم وخاصة بعد انتهاء الحركات المسلحة في المدينة ، والتي انتهت بنهاية عهد عبد اللّه بن الزبير « 2 » حيث أصبحت المدينة ملجأ للأثرياء من القرشيين وأثرياء بني أمية الذين أحبوا أن يسكنوا القصور الواسعة التي تحيط بها المزارع والبساتين ، فبنيت الكثير من تلك القصور والمباني المشرفة على حافتي وادي العقيق ، وقد تميزت خلافته بالنهضة العمرانية وتطور أساليب البناء . وقد انتشرت ظاهرة البناء لتشمل كافة أرجاء المدينة وبالأخص ما بني على حافتي وادي العقيق من قصور ومباني ازدهرت في هذه الفترة ازدهارا كبيرا فارتبط تاريخ هذه المباني بتاريخ الدولة الأموية ، وتميزت مبانيها بخصائص ومميزات حضارة تلك الدولة فارتبطت التنمية العمرانية ارتباطا مباشرا بالحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وقد سادت النهضة العمرانية في عهدهم وبلغت شأنا عظيما فاعتبر عصر بني أمية هو العصر الذهبي لعمارة وتنمية وادي العقيق . وتشير بعض الروايات إلى أن عمارة هذا الوادي قد سبقت الدولة الأموية حيث بنى الناس هذا الوادي في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي اللّه عنه لما رواه المطري بقوله : ( إبتنى الناس بالعقيق من خلافة عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ونزلوه وحفروا به الآبار وغرسوا فيه النخل والأشجار من جميع نواحيه على جانبي وادي العقيق ) « 3 » . وقد تكلمت كثير من كتب التاريخ عن تاريخ هذا الوادي المبارك وعمارته وقصوره ولم يبق إلا بعض أطلال تلك القصور ، ومن أشهر هذه القصور التي أقيمت على ضفاف هذا الوادي وعرصاته في عهد الدولة الأموية قصر هشام بن إسماعيل « خشم القدم » وقصر عروة بن الزبير وما يحتوي عليه من المزارع والآبار وقصر المراجل ويقع في شمال قصر عروة ابن الزبير وقصر عاصم وسده الذي يقع في شعب جبل تضارع ، وقصر جعفر بن سليمان وقصر عنبسة بن سعيد بن العاص ويقع على مرتفع الحرة الشرقية بالعنابس ، وقصر عبد اللّه بن عامر ويقع
هامش
( 1 ) « المدينة المنورة ، تطورها العمراني وتراثها المعماري » - ( ص 13 ) . ( 2 ) « دراسات حول المدينة المنورة في العصر الأموي » - محمد محمد حسن شراب - ( ص 338 ) . ( 3 ) « التعريف » - المطري - ( ص 63 ) .