( 23 ) ( الحرات ) نماذج أخرى لأحد الشعاب المنحدرة من الحرة .
( 24 ) ( الحرات ) صورة لجزء من القاع الرئيسي الذي تنحدر إليه شعاب وأودية الحرة .
( 25 ) ( الحرات ) صورة لجزء آخر من القاع الرئيسي .
والشمس والقمر من يوم ما طلعت ما يطلعان إلا كاسفين ، فنسأل الله العافية .
وقال القسطلاني رحمه الله : وأخبرني جمع ممن توجه للزيارة على طريق المشيان : أنهم شاهدوا ضوءها على ثلاث مراحل للمجد ، وآخرون أنهم شاهدوها من جبال ساية .
ونقل أبو شامة عن خطاب قاضي المدينة أيضا : أن هذه النار رؤيت من مكة ، ومن الفلاة جميعها ، ورآها أهل ينبع . وقال أبو شامة : وأخبرني بعض من أثق به ممن شاهدها بالمدينة : أنه بلغه أنه كتب بتيماء على ضوئها .
وقال ابن كثير رحمه الله تعالى : وأما بصرى ، فأخبرني قاضي القضاة صدر الدين علي بن أبي قاسم التميمي الحنفي الحاكم بدمشق في بعض الأيام في المذاكرة ، وجرى ذكر هذا الحديث ، وما كان من أمر هذه النار في هذه السنة ، فقال : سمعت رجلا من الأعراب يخبر والدي ببصرى في تلك الليالي أنهم رأوا أعناق الإبل في ضوء هذه النار التي ظهرت في أرض الحجاز .
وهذه معجزة من معجزات النبي الكريم عليه وآله الصلاة والسلام ، تضم إلى معجزاته الكثيرات الباهرات ، ودلائل نبوته الساطعات ، وآيات الله تعالى في صحة هذا الدين وسلامته . والله تعالى أعلم .
وقد قال الشعراء فيها كثيرا ، ومن ذلك ما نقله ابن كثير رحمه الله تعالى :
يا كاشف الضر صفحا عن جرائمنا * لقد أحاطت بنا يا رب بأساء
نشكو إليك خطوبا لا نطيق لها * حملا ونحن بها حقا أحقاء
زلازل تخشع الصم الصلاب لها * وكيف تقوى على الزلزال شماء
أقام سبعا يرج الأرض فانصدعت * عن منظر منه عين الشمس عشواء
بحر من النار تجري فوقه سفن * من الهضاب لها في الأرض إرساء
ترمي لها شررا كالقصر طائشة * كأنها ديمة تنصب هطلاء
تنشق منها بيوت الصخر إن زفرت * رعبا وترعد مثل السعف أضواء
منها تكاثف في الجو الدخان إلى * أن عادت الشمس منها وهي دهماء
قد أثرت سعفة في البدر لفحتها * فليلة التم بعد النور ليلاء
تحدت النيّرات السبع ألسنها * بما تلاقى بها تحت الثرى الماء
وقد أحاط لظاها بالبروج إلى * أن كاد يلحقها بالأرض أهواء
وبعد هذا الاستعراض سنسلط الضوء بالتفصيل على أشهر وأهم هذه الحرات ، ونقصد بها الحرات المماسة للمدينة مباشرة وتتمثل هذه الحرات بحرة وأقم من الجهة الشرقية وحرة الوبرة من الجهة الغربية وحرة شوران من الجهة الجنوبية .