ثنية الشريد : وبعد حمراء الأسد يصل السيل إلى ثنية تعرف بالشريد ، قال السمهودي : إن ثنية الشريد كانت لرجل من بني سليم ، كان يبقيه أهل ثنية ، فقيل له الشريد . قال السمهودي : وكانت أعنابا ونخلا لم ير مثله « 1 » .
كما روى السمهودي أن معاوية عندما قدم المدينة رآها فأعجبته ، فطلبها من صاحبها ، فأبى . . . . ثم ركب الشريد يوما ، فوجد عماله في الشمس ، فقال : ما لكم ، فقالوا : يستجم الماء فركب إلى معاوية ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنه لم يزل في نفسي منعي إياك ما طلبت مني فهو لك بما أردت .
فكتب معاوية إلى ابن أبي أحمد أن يدفع إليه الثمن . . . . « 2 » . قال الهجري :
وبها منازل وبئار كثيرة ، وهي ذات عضاة وأجام تنبت ضروبا من الكلأ صالحة للمال « 3 » .
جبل عير : اسم جبل كبير مشهور في قبلة المدينة بقرب ذي الحليفة ميقات أهل المدينة وقد سبق الحديث عنه مفصلا وعير : اسم واد ، قال ياقوت - إنه كان لرجل من عاد يقال له حمار بن مويلع - كان مؤمنا ثم ارتد فأرسل الله على واديه نارا فاسود ، وصار لا ينبت شيئا فضرب به المثل في الخراب « 4 » .
ذو الحليفة : ذو الحليفة في عقيق المدينة وهو الموضع المشهور ، وهو ميقات أهل المدينة . وقد ورد اسم ذي الحليفة في الأحاديث النبوية فروى البخاري في ميقات أهل المدينة قول الرسول صلى اللّه عليه وسلّم « يهل أهل المدينة من ذي الحليفة » « 5 » .
ثالثا : العقيق الأدنى ( عقيق المدينة ) :
ويطلق هذا الاسم على الجزء من وادي العقيق من ذو الحليفة وحتى منتهاه بزغابة . قد وصف أبو علي الهجري هذا الجزء من العقيق فقال : ( ثم يفضي ذلك إلى الشجرة التي بها محرم النبي صلى اللّه عليه وسلّم وبها يعرس من حج ، وسلك ذلك الطريق بينها وبين جبل « الفراء » نحو ثلاثة أميال . والبيداء مشرفة على الشجرة غربا على طريق مكة ، ثم على أثر ذلك « مزارع أبي هريرة » رضي الله عنه ، ثم القصور يمنة ويسرة ، ومنازل الأشراف فيه يتبدون من قريش وغيرهم ، فمنها عن يمين الطريق للمقبل من مكة بسفح عير قصور كثيرة .
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 4 / 1066 ) .
( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 4 / 1066 ، 1067 ) .
( 3 ) « أبحاث في تحديد المواضع » - أبو علي الهجري ( حمد الجاسر - ص 296 ) .
( 4 ) « معجم البلدان » ، ياقوت الحموي - ( 4 / 172 ) .
( 5 ) « صحيح الإمام البخاري » - كتاب الحج : باب ميقات أهل المدينة - ( 2 / 554 ) ، ( حديث رقم 1453 ) .