والجبل اليوم خال تماما من أية نباتات أو شجيرات شوكية أو صحراوية ولعل ذلك يرجع إلى طبيعة هذا الجبل الخالية من الشروخ أو العروق أو الفجوات أو المهاريس الطبيعية التي تتجمع فيها المياه .
كما أن الانحدار الشديد للسفوح الجانبية كان له الدور البارز في عدم الاحتفاظ بأي برك أو فجوات مائية ، فيما عدا الفجوة العظيمة داخل الجبل الأكبر والناتجة من عملية القطع واستخراج الصخور وقد وجدت داخل هذه الفجوة بعض آثار فجوات أرضية مائية إلا أنها جافة تماما وليس هناك أي آثار لنباتات أو شجيرات داخل تلك التجاويف الناتجة من القطع والقص . وقد قامت أمانة المدينة المنورة بتهذيب السفوح المطلة على الطريق المحدث والمتفرع من طريق الجامعات عبر جبل الحرم الأوسط وقامت بزراعة بعض الأشجار الصحراوية على جانبيه .
فحبذا لو قامت الأمانة بعمل سياج من السلك على الأجزاء المتبقية من الجبل الأوسط على نمط ما تم عمله حول الجبلين الأكبر والأصغر مما يساعد على المحافظة عليها وحمايتها من العبث بالقطع أو التكسير في أي استخدامات غير ترميم وعمارة الحرم النبوي الشريف .
( 30 ) ( جبل الحرم ) صورة للجزء الغربي من جبل الحرم الأوسط بعد فتح الشارع المتفرع من الطريق الرئيسي .
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 425
مساهمون: عبد العزيز كعكي
ص٤٢٥