( 5 ) ( جماء تضارع ) صورة لشعب تضارع الشرقي والمحدر من السفح الشرقي لجماء تضارع حيث تنحدر مياهه إلى وادي العقيق الواقع في شرقي الجبل .
وعند جبل المكيمن هذا قام الصحابي عبد الله بن أنيس بإكمال رجم ماعز الذي فر من إتمام الرجم « 1 » حتى الموت رضي الله عنهم أجمعين .
وقد وردت جماء تضارع في كثير من أبيات وقصائد الشعراء ومنها ما قاله أحيحة بن الجلاح :
إني والمشعر الحرام وما * حجت قريش له وما نحروا
لا آخذ الخطة الدنية ما * دام يرى في تضارع حجر « 2 »
الوصف الطبيعي لجماء تضارع :
جماء تضارع عبارة عن سلسلة من الجبال المتصلة بعضها مع بعض وتمتد هذه السلسلة من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي من المدينة المنورة ، وتظهر هذه الجماء على هيئة شريط مستطيل يبلغ طوله أربعة كيلومترات تقريبا ، ويبلغ عرضها في أقل عرض لها من الجنوب بمقدار كيلومتر واحد تقريبا ويزداد هذا العرض كلما اتجهنا إلى الشمال حيث يصل إلى كيلو وستمائة متر تقريبا .
وتظهر جماء تضارع بشكلها العام على هيئة جبلين كبيرين يهبط بينهما شعب كبير يعرف بشعب تضارع ، وتهبط مياهه من أعلى الشعاب فتسيل على قصر عاصم بن عمرو بن عمر بن عثمان بن عفان الذي يقع عند سفحها ( 6 ) ( جماء تضارع ) صورة لسد عاصم بن عمرو بن عمر بن عثمان بن عفان الذي أقامه على شعب تضارع الشرقي لحماية قصره من مياه الشعب الساقطة من أعلى الجبل .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » - ( 4 / 324 ) / أنظر « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما » - السيد أحمد ياسين الخياري - ( ص 230 ) .
( 2 ) « معجم البلدان » - ياقوت الحموي - ( 2 / 159 ) / كما وردت هذه الأبيات في « المغانم المطابة » لمجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 75 ) / كما أوردها السيد السمهودي في « وفاء الوفاء » - ( 3 / 1036 ) .