بالله ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد بغضه وكره رؤيته ولقاءه فابتعد عن ذكره الشعراء حتى لم نجد من الشعراء في العهد الإسلامي من ذكره أو أشار إليه .
وقد نجد بعض الشعراء في العصر الجاهلي قد ذكروا هذا الجبل في أبيات من قصائدهم كان الهدف منها مجرد تحديد أو ذكر مجرد . ففي « الدر الثمين » ورد ذكر عير في سفر أبي طالب بقوله :
أعوذ برب الناس من كل طاعن * علينا بشر أو بمحق بباطل
ومن كاسح يسعى لنا بمصيبة * ومن مفتر في الدين ما لم نحاول
وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه * وعيرا وراق في حراء ونازل
وقال مؤلف الكتاب تعليقا على أبيات أبو طالب : ( وقد يقول قائل أن أبا طالب من أهل مكة والجبال التي ذكرها هي من جبال مكة فلماذا يذكر عير ؟
والجواب أن أبا طالب وغيره ممن يسافر في التجارة إلى الشام كانوا يمرون بالمدينة ويعرفون من جبالها ما يدل على قربها مثل أحد وعير ) « 1 » .
ويشير السيد السمهودي عند حديثه عن جبل عير إلى ما نقله عامر بن صالح الزبيدي عن الزبير قوله :
قل للذي رام هذا الحي من أسد * رمت الشوامخ من عير ومن عظم
ونقل أيضا عن عمه مصعب الزبيري أبيات منها :
وعلى عير فما جاز الفرا * وإبل مار عليه واكتسح « 2 »
هامش
( 1 ) « الدر الثمين » - غالي الشنقيطي - ( ص 252 ، 253 ) .
( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 4 / 1270 ) .