Skip to main content

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — Page 335

Contributors:

P.335
كما يشير السيد العباسي إلى أن الحصن المذكور بناه جماز بن شيحة الحسيني قبل ستمائة وسبعين سنة في مقابل سلع وكان عليه بيوت أسلم بن قصي ، وقال الشريف : وعليه اليوم قلعة الرومية العثمانية . وفي الجهة المقابلة للجبل يوجد مسجد جهينة وبلى ، وقد كانت هاتين القبيلتين في نفس المنطقة ، وطلب شيخ مسن من بلى من النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يصلي له في مكان يتخذه مصلى فصلى له في مكان فصار يقال المسجد لبلى والخط لجهينة ، يعني أنه صلّى اللّه عليه وسلم خط ذلك المكان لمهاجري جهينة فسكنوا فيه وقد كان هذا المسجد مبنيا بالحجر والطين ثم أعيد بناؤه بالأسمنت فجعل المسجد في الدور الأول وترك الدور الأرضي كخدمات للمسجد . ويعتبر هذا المسجد أهم المعالم والآثار القريبة من هذا الجبل . وقد أحيط هذا الجبل في السابق بالمباني العالية ، وقد أكلته البيوت تكسيرا وخنقته العمارات الشاهقة والفنادق ومع هذا فلا تزال هناك قمة صخرية ملساء عالية يمكن مشاهدتها من خلال العمائر ، أما ما بقي اليوم من هذا الجبل فلا يعدو عن ربوة صخرية صغيرة حبذا لو بقيت لتحافظ على موقع هذا الجبل المشهور . ( 8 ) ( جبل سليع ) صورة من الجهة الغربية لجبل سليع وعليه آثار القلعة والبرج .