تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
( 1 ) ( جبل عينين ) جبل الرماة بعد إزالة المنازل والبيوت القديمة والصورة أخذت في حج عام 1413 ه - حيث يفد الحجاج والزوار لزيارة المواقع المأثورة في المدينة المنورة . بجمال طبيعتها ورقة هوائها ، فقد كانت هذه المنطقة هي متنفس أهل المدينة يخرجون إليها أفرادا وجماعات فيقضون فيها ساعات وأيام جميلة تظل في ذاكرتهم مدى الحياة . وهذا هو ما حصل بالفعل فقد كنت أجد لهذه الذكريات صدى كبيرا عند كبار السن من أهل المدينة فما أن تتحدث معهم حول ماضي هذه المنطقة إلا وتسمع من الذكريات والقصص الشيء الكثير الذي لو سجل لكان سجلا حافلا يوثق تاريخ الماضي بذكريات الحاضر المجيد .

جبل عينين ( الرماة ) في اللغة :

قال السيد السمهودي عند حديثه عن عينين : ( هو الجبل الذي كان عليه الرماة يوم أحد ) « 1 » ثم نقل ما قاله المجد في تثنية عين على ما تقدم إلا أن بعضهم يتلفظ به على هذه الصيغة في جميع أحواله ، فإن الأزهري ذكره فبدأ فقال : عينين - بضمتين - جبل بأحد . وكذا القاضي عياض في المشارق ، وهو يقتضي أنه بفتح العين والنون الأولى ، وإنما خالف ما سبق في لزومه ولكن المطري ضبطه فتح العين وكسر النون الأولى فلعله كذلك في كلام الأزهري يكون ثنية عين ، قال المجد : وضبطه بعضهم بكسر العين وفتح النون الأولى وليس يثبت « 2 » . وقال الفيروز أبادي في « القاموس المحيط » : وعينين بكسر العين وفتحها مثنى بجبل أحد قام عليه إبليس لعنه الله تعالى فنادى أن محمدا عليه الصلاة والسلام قد قتل « 3 » . كما أشار السيد العباسي إلى هذه الثنية فقال : ( عينان ثنية العين اسم الجبل الذي كان عليه الرماة يوم أحد ) « 4 » . وقد ناقش الأخ غالي الشنقيطي في مؤلفه « الدر الثمين » ما جاء في لفظ عينين في اللغة وما جاء في إعرابه من وجوه فقال : ( جبل عينين ) جبل شمال المدينة على بعد ثلاثة أميال منها وهو قريب من أحد وتسميته بعينين قديمة إذ قيل أنه اسم رجل من العمالقة أو هو على واد على صيغة المثنى وهذا النوع من الأسماء فيه إعرابان أساسيان هما : أولا : أنه يعرب إعراب المثنى رفعا بالألف نيابة عن الضمة ، وجرا ونصبا بالياء نيابة عن الكسرة والفتحة مع فتح ما قبل يائه لأنه كان مفتوحا مع ألفه . قال
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد المسهودي - ( 4 / 1272 ) . ( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد المسهودي - ( 4 / 1275 ) . ( 3 ) « القاموس المحيط » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 1573 ) . ( 4 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ( ص 377 ) .