فضائل المدينة ومما قاله في معناه : ( ثور بالمثلثة مرادف فحل البقر جبل صغير خلف أحد ) « 1 » .
كما أشار إلى نفس هذا المعنى الكثير من المؤرخين المحدثين كالدكتور محمد الخطراوي في كتابه « المدينة المنورة في العصر الجاهلي » « 2 » والأستاذ عاتق البلادي في كتابه « على طريق الهجرة » « 3 » .
كما ورد هذا المعنى في « الدر الثمين » للأخ غالي الشنقيطي والذي فرق بين جبل ثور بمكة عنه في المدينة بقوله : ( فإذا ذكر ثور مضافا إلى جبل كان ذلك جبل ثور بالمدينة أما الذي بمكة فثور غير مضاف ) « 4 » .
كما فرق الأخ عاتق البلادي بين كلا الجبلين ثور وعير عنها في مكة بقوله : ( والواقع أن الذي في مكة ثور والعيرة - مؤنث - وأن الذي في المدينة ثور وعير - مذكر ) « 5 » .
ومما تقدم يمكن أن نقول أن كلمة ثور بالمثلثة وبلفظ الثور هو فحل البقر وهذا الاسم علم على عين جبل صغير ومدور أحمر اللون يقع في شمال جبل أحد أو كما يقال جانحا إلى ورائه ومن يساره .
التسمية بجبل ثور :
تشير الروايات التاريخية إلى أن جبل ثور قد سمي بهذا الاسم نظرا لكون شكله الذي يشبه الثور ويشير إلى ذلك السيد السمهودي إلى سبب هذه التسمية فيقول : ( وكأن ثورا سمي باسم فحل البقر لشبهه به ) « 6 » .
وفي « الدر الثمين » لغالي الشنقيطي : ( وهو جبل أحمر صغير قائم كالثور خلف جبل أحد ) « 7 » .
ولمن يزور هذا الجبل ويصل إليه يلاحظ بالفعل أن شكل هذا الجبل يشبه الثور وخاصة للناظر إليه من الجهة الشرقية أو الغربية حيث يمثل الجزء الصخري الأسود الذي يعتلي الجبل وكأنه قمة أو سنام الثور في حين يظهر باقي تكوين الجبل بلونه الأحمر المتجانس وكأنه جسم هذا الثور فسبحان الله الخالق العظيم .
هامش
( 1 ) « فضائل المدينة » - الشيخ محمد الصالحي الشامي - ( ص 118 ) .
( 2 ) « المدينة في العصر الجاهلي » - د . محمد الخطراوي - ( ص 25 ) .
( 3 ) « على طريق الهجرة » - عاتق البلادي - ( ص 151 ) .
( 4 ) « الدر الثمين » - غالي الشنقيطي - ( ص 200 ) .
( 5 ) « على طريق الهجرة » - عاتق البلادي ( ص 151 ) .
( 6 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 1 / 92 ) .
( 7 ) « الدر الثمين » - غالي الشنقيطي - ( ص 200 ) .