تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
قوله صلى الله عليه وسلم « يحبنا ونحبه » وللعلماء في هذا المعنى ألفاظ وأقوال قد ذكرها وأوضحها الدكتور خليل ملا خاطر في كتابه « فضائل المدينة » « 1 » نوجز منها ما يلي : أولا : تكون المحبة على المجاز وهو على تقدير حذف مضاف والتقدير أهل أحد - وهم الأنصار لأنهم جيرانه . ثانيا : أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك للمسرة بلسان الحال إذا قدم من سفر فإذا رآه كأنه يبشره عند قدومه من سفره بقربه من أهله ولقائه بهم وذلك فعل من يحب بمن أحب . ثالثا : أن الحب على حقيقته وظاهره ويدل على ذلك عدة أمور : - أن كون جبل أحد من جبال الجنة ، لذا تعلق الحب من النبي صلى الله عليه وسلم به لخصوصه بذلك . - أن القدرة الإلهية صالحة لإيجاد العقل والإدراك والمحبة في الحجارة وفي سائر الجمادات . - حدوث نظير ذلك من الجمادات تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم كحنين الجذع شوقا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، واضطراب جبل أحد تحت قدميه صلى الله عليه وسلم فخاطبهما النبي صلى الله عليه وسلم مخاطبة من يعقل . - إثبات الخشية والخشوع والتسبيح والذكر للجمادات وفي إثبات ذلك الكثير من آيات الكتاب الحكيم ومنها قوله جل شأنه :
تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ
( الإسراء : 44 ) .
هامش
( 1 ) « فضائل المدينة المنورة » - د . خليل ملا خاطر - ( 3 / 66 ) .