مسمّى بالقطّاع ( القطّاع الكريّ ، و القطّاع السطحى ) كتابا ، فقد قال فى آخر الشكل الأوّل من المقالة الثالثة من تحرير أكرمانا لاءوس :
و هذا شكل عظيم الغناء و له تفاريع و أشباه ، و تفصيل هذه المسائل يحتاج إلى كلام أبسط يوجد فى مواضعها من الكتب ، و هذا الموضع لا يحتمل أكثر ممّا ذكرنا ؛ ولي فيها و فى ما يغنى عنها كتاب جامع سمّيته ب كشف القناع عن أسرار الشكل القطّاع .
و الدعاوى الهندسية الواقعة فيه تنتهى إلى 664 / 497 ، و قد أفاد و أجاد نظام الدين النيسابورى فى شرحه على تحرير المجسطى للمحقق الطوسى بقوله :
فانظر فى هذا الشكل الصغير كيف استلزم جميع تلك المسائل ، و لا تعجب من قوله ( عزّ من قائل ) :
وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ
.
و كشف القناع قد طبع مرة في باريس مترجما بالفرنسوية ، و أخرى في تركيا .
بل قال الوصيّ أمير المؤمنين على عليه السّلام : « لو شئت لأوقرت أربعين بعيرا من شرح بسم اللّه » ؛ و قد روى ابن عبّاس عنه عليه السّلام أنّه شرح له فى ليلة واحدة من حين أقبل ظلامها إلى حين أسفر صباحها و أطفى مصباحها فى شرح الباء من بسم اللّه و لم يتعدّ إلى السين ، و قال : « لو شئت لأوقرت أربعين و قرا من شرح بسم اللّه » ؛ و فى بعض النسخ بعيرا بدل وقرا » . « 1 »
كيف لا ؟ و قد سمعت من بعض أساتذتى ( رضوان الله عليه ) أنّ عبد الكريم الجيلى و كان من أكابر العلماء قد صنّف فى شرح كريمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
كتابا بلغ الى تسعة عشر مجلّدا بعدد حروف البسملة ، فما ظنّك بالذى كان سرّ الأنبياء و العالمين أجمعين أعنى به الإمام عليا عليه السّلام !
تنبيه : ما أهديناه إليك فى تلك السطور من عدم تناهى الكلمات الوجودية و الآيات الإلهيّة ، لا ينافى ما تحرّر فى الصحف العقلية من عدم تناهى الأبعاد ، و ذلك لأنّ البعد يصدق فى العوالم المادية فقط ، و ليس بصادق فى ما هو فوق الطبيعة و وراء
هامش
( 1 ) . بحر المعارف تأليف المولى عبد الصمد الهمدانى ( قدس سره ) ط 1 ، ص 456 .