فجسم هنا ليس بمعناه العنصرى * بل الجسم دهرى فخذه كدرّة
رموز كنوز كل ما فى الشريعة * فلا بد فيها من علوم غريزة
و وحدة صنع العالمين لحجّة * على الواحد الحق الحقيق بوحدة
يميت و يحيى كل آن نفوسنا * كذاك اليه نرجع كلّ لمحة
تجدّد أمثال العوالم كلها * على هيأة موزونة مستديمة
تجدّد الأمثال على حفظ نظمها * بدائع صنع اللّه فى كلّ بدعة
و هل أنت إلّا الروح و الجسم و القوى * و هل انت إلا وحدة فى الكثيرة
تصفّحت أوراق الصحائف كلّها * فلم أرفيها غير ما فى صحيفتى
و سبحان ربّى ما أعزّ عوالمى * و أعظم شأنى فى مكامن بنيتي
و بالعمل و العلم نحن صنيعنا * فانهما نفس الجزاء أحبّتى
فلست سوى اعمالك الأخرويّة * و لست سوى افعالك الدنيوية
و الأعمال إما الكسب بالصدق و الصفا * أو الاكتساب باحتيال و خدعة
لذا جاء فى فصل الخطاب المحمّدى * لها و عليها فى مجازاة صفقة
فالانسان نوع ذو مصاديق هاهنا * بأصنافها من أى خلق و خلقة
و فى النشأة الأخرى هو الجنس قد بدا * بأنواع أوصاف به لا ستجنّت . . . الخ .
ثم إن كتابنا سرح العيون فى شرح العيون لسان صدق مبين فى ما يجب أن تعرف من اطوار نفسك دنيا و آخرة ؛ سيّما شرح العين التاسعة و الخمسين منه ، و كذلك شرح العين العشرين منه فى التحقيق و التنقيب و البحث عن المعاد الجسمانى ؛ و هكذا شرح العين الإحدى و الستين منه فى أن علم الانسان و عمله المكسوبين جوهران مقوّمان لذات الانسان ؛ و شرح العين الثانية و الستين منه فى أن الجزاء على وفق العلم و العمل بل العلم و العمل نفس الجزاء . و اللّه ( سبحانه ) فتّاح القلوب و منّاح الغيوب .
كلمه 416
قوله سبحانه فى آخر سورة المجادلة :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ