و العلامة البيرونى قد ذكر ذات الحلق فى الفصل الثانى من الباب السابع من كتابه العظيم المسمى بالقانون المسعودى ، حيث قال :
سؤال : ما الآلة التى بها رصد البعد بين النيرين و كيف استعمالها و القياس بها ؟ جواب :
هذه الآلة هى التى يسمّيها أهل زماننا هى ذات الحلق . . . إلى آخر ما أفاد و أجاد بطوله .
( القانون المسعودى ، ط حيدر آباد الدكن الهند ، ج 2 - ص 798 ) .
و العلامة النظام النيسابورى فى شرحه على المجسطى قد بيّن كيفية صنعة ذات الحلق فى شرح الفصل الأول من المقالة الخامسة منه .
و كذلك بيّن محيى الدين يحيى بن محمد بن ابى الشكر المغربى الأندلسى فى تحرير المجسطى كيفيّة صنعة ذات الحلق فى ذلك الفصل من المقالة المذكورة و قد اجاد و أفاد . نسخة عتيقة من ذلك الكتاب المستطاب موجودة فى مكتبتنا و تلك النسخة قد كتبت فى عصر المغربى الأندلسى ، و كان هو معاصر المحقق نصير الدين الخواجة الطوسى ، بل و كان من الراصدين فى مرصد مراغة ، و فى الصفحة الأولى منه مكتوبة هذه العبارة :
كتاب الكبير المجسطى تأليف ملك الحكماء جاسوس الفلك فخر المهندسين محيى الملة و الدين عزيز الاسلام و المسلمين يحيى بن محمد بن أبى الشكر المغربى الأندلسى ( أطال اللّه بقاه ) .
و ذلك الكتاب أعنى تحرير المجسطى من المغربى هو فى الحقيقة خلاصة المجسطى كما نصّ به فى عدة مواضع منه . ثم قال ابن النديم فى الفهرست فى ترجمة الحسن بن
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 101
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١٠١