وليكن ذلك خطأ من " صاحب العبارة " في ترك الأولى فإنه أولى من الأنبياء بهذا النوع من الأخطاء ، اللهم إلا إذا كان " الكاتب " يعتقد بعصمته عن ترك الأولى دونهم ( ع ) . ز - وأما قطع " الكاتب " في تعليقه على النص بأن مقصود صاحبه : " ليس التشابه من جميع الجهات والوجوه بل من جهة واحدة فحسب " ( 1 ) فهو مما لا دليل عليه ، ولا قرينة ترشد إليه ، بل هو تمحل صرف لا سيما مع وجود القرينة التي أشرنا إليها . ثم من أين اكتشف هذا المقصد ، فهل أطلعه الله على غيبه وكشف له مكنون نفس صاحب هذه العبارة ! ! . وإذا كان ذلك هو مقصوده فليصلح عبارته بحيث تدل عليه دلالة صريحة وواضحة حتى لا يقع في محذور الطعن بالأنبياء والجرأة على مقامهم . على أن مسارعة " الكاتب " لوضع جملة اعتراضية توضيحية لكلام صاحبه الذي ما فتئ يدافع عنه دليل على ما نقول .
النسيان وعدم العزم :
وتحت هذا العنوان يفاجئنا " الكاتب " بالمبادرة إلى القول : إن هاتين المقولتين : " قد صرّح بهما القرآن الكريم ( ! ! ) وأن السيد الطباطبائي ( قده ) ذكرهما في تفسيره ( ! ! ) ( 2 ) . وذلك منه مصادرة واضحة لأن الإشكال إنما هو حول معنى النسيان والعزم المذكورين في القرآن الكريم ! ! وليس على نفس استعمال الكلمات . . ولعل " الكاتب " قد رجع إلى " المعجم المفهرس لألفاظ القرآن " فوجد لفظة " نسي " ولفظة " عزم " فاعتبرهما تصريحا بالمقولة ! ! ! .