تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

أما عبارة صاحب " من وحي القرآن " محل الإشكال والتي جاءت في مجلة الموسم وتكررت في نفس المجلة في مكان آخر منها فهي قوله : " في بداية الخليقة لم يكن هناك بديل عن زواج الإخوة بالأخوات " ( 1 ) . وقوله : " أول الخلق كان هذا الشيء حلال ، لماذا ؟ لأن هذا هو الذي يفسح المجال لانطلاقة البشرية ، ولا يوجد طريق غيره " ( 2 ) وهي مقولة جريئة حقا وقد انفرد بها صاحبها . وإن قلت إنه لا يعقل أن ينكر ( السيد ) فضل الله قدرة الله تعالى على الخلق ؟ قلنا : إننا ذكرنا في مقدمة الكتاب ، أن العلامة المحقق أعزه الله قد صرّح وصرّح بأن ما أورده في كتاب خلفيات يتفاوت ويختلف الأمر فيه من حيث الأهمية ، وبأن الإشكالات لا تنحصر بخطأ الرأي فيه ، فقد يورده لفساد طريقة التعاطي معه ، ولوجود خطأ أساسي في معالجته له ( 3 ) حيث ينبغي على الكتّاب أن يختاروا كلماتهم وألفاظهم ، وتعابيرهم بدقة لا سيما في مقام الحديث عن الله سبحانه وتعالى ، والأنبياء ، والأئمة عليهم السلام . وعليه : فإن إشكال العلامة المحقق في هذا المورد إنما هو حول هذا الحصر وهذا النفي لوجود طرق أخرى للتوالد ، وبدائل لامتداد النسل ، بغض النظر عن رأيه في هذه القضية ، وإن كان قد صرّح بأنه يضعّف حصول التوالد عبر تزويج الإخوة بالأخوات لقوله : " وأما خبر الإحتجاج ، وقرب الإسناد . . فيضعفه مطابقته في هذا الأمر لمذهب غير الشيعة " ( 4 ) .

هامش
( 1 ) الموسم العددان 21 و 22 ص 309 .
( 2 ) ن . م ، ص 319 .
( 3 ) راجع خلفيات ج 1 ص 31 .
( 4 ) خلفيات ج 1 ص 64 .