تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

والطريف أن " الكاتب " يصرّح بأن صاحب الميزان يعتبر أن داود عليه السلام منزه " عن أي خطأ في الحكم في عالم التكليف والمسؤولية " في الوقت الذي ينكر فيه على العلامة المحقق نسبة ذلك لصاحب الميزان بقوله : " فلا توجد خطيئة ولا حكم ، ولا غير ذلك في عالم الشهود " ! ! ! هذا فضلا عن أنه قد لخصّ أيضا رأي العلامة الطباطبائي الذي اعتبر أن : " لا تكليف في ظرف التمثل كما لا تكليف في عالم الرؤيا ، وإنما التكليف في عالمنا المشهود ، وهو عالم المادة ، ولم تقع الواقعة فيه " ( 1 ) وقد تقدم النص فراجعه . والأطرف من ذلك قول " الكاتب " أن جملة : " فلا توجد خطيئة " لم يقلها الطباطبائي ! ! ! وقد تقدم أن العلامة المحقق لم يكن بصدد نقل النص الحرفي لكلامه ( قده ) ، وإن سلمنا أن العلامة الطباطبائي لم يقل ذلك ، فمن أين جاء " الكاتب " نفسه بجملة : " . . . ينزه داود عليه السلام عن أي خطأ في الحكم في عالم التكليف والمسؤولية . . " ؟ ! ! ! . أليس من نقله لكلام صاحب الميزان ، الواضح والبين ، بالمعنى ! ! ! ونسأل " الكاتب " : لماذا حذف تكملة كلام العلامة المحقق الذي ينسب فيه للعلامة الطباطبائي نفيه حصول الخطيئة في عالم الشهود ؟ ! ! أليس لاتهام العلامة المحقق بالتحريف ؟ ! ! ! . وليس ذلك منا مجرد توقع ، ولا هو رجم بالغيب أو قراءة للنوايا . . " فالكاتب " قد صرّح بذلك وبالفم الملآن بقوله مخاطبا العلامة المحقق : " إنكم حاولتم في التحريف الأول أن تنفوا مقولة ( الخطيئة ) فحولتم جملته : " فكانت خطيئة داود عليه السلام " إلى " فلا توجد خطيئة " ( 2 )

هامش
( 1 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 287 .
( 2 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 289 .