تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

عليه " ( 1 ) . فما الفرق بين هذا المحذور الذي تحدث عنه العلامة المحقق ، وبين ما ذكره الأعلام ، والمسمى ب‍ " وجوب الإنكار " . قال الخواجة نصير الدين الطوسي ( قده ) : " ويجب في النبي العصمة . . لوجوب متابعته وضدها الإنكار عليه " . وقال العلامة الحلي : في كشف المراد : " لو وقع منه الخطأ لوجب الإنكار عليه ، وذلك يضادّ أمر الطاعة له " ( 2 ) . الثاني : يقول العلامة المحقق : " إن الاختلاف في الرأي هنا يستبطن وجود مخطئ ومصيب ، فبأيهما تكون الأسوة والقدوة للناس والحالة هذه " ( 3 ) . فما الفرق بين هذا المحذور وبين ما يسمى بدليل " الامتثال والاتباع " . يقول العلامة الحلي : " الغرض من إمامته انقياد الأمة له ، وامتثال أوامره ، واتباعه ، فيما يفعله ، فلو وقعت المعصية منه لم يجب شيء من ذلك وهو مناف لنصبه " ( 4 ) . ويقول المقداد السيوري : " إذا جازت المعصية عليهم لم يحصل الانقياد لأمرهم ، ونهيهم فتنتفي فائدة البعثة " ( 5 ) . ويقول في مكان آخر : " لو صدر عنهم الذنب لوجب اتباعهم " ( 6 ) . الثالث : يقول العلامة المحقق عن المحذور الثالث : " أنه إذا كان اختلاف الرأي يرتبط بالدعوة وأسلوبها ، فذلك يعني أن هذا النبي يجهل تكليفه ، فكيف

هامش
( 1 ) خلفيات ج 1 ص 114 .
( 2 ) راجع كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ص 391 .
( 3 ) خلفيات ج 1 ص 114 .
( 4 ) كشف المراد ص 391 .
( 5 ) النافع يوم الحشر ص 37 و 38 .
( 6 ) النافع يوم الحشر ص 38 .