لقطعنا منه الوتين } ( 1 ) وهو تعالى يعلم أنه ( ص ) لا يتقوّل عليه ذلك . ونكتفي بما مر فإن اللبيب من الإشارة يفهم .
سادسا : العلامة المجلسي ( قده ) أيضا :
وهذا الرأي لم ينفرد به الصدوق ( قده ) والمفيد ( قده ) ، بل تابعهما عليه العلامة المجلسي ( قده ) في بحاره إذ بعد نقله لنص الصدوق ( قده ) وإستعراضه للوجوه التي ذكرها علم الهدى ، علق قائلا : " أقول : لعل الأظهر ما ذكره الصدوق ( قده ) أخيرا من كون ذلك بينهما على جهة المصلحة لتخفيف آلامه ، وليعلموا شدّة إنكار موسى عليهم ( ع ) " ( 2 ) .
سابعا : وماذا عن المعاصرين :
وحتى لا نبقى مع المتقدمين أو أصحاب الآراء القديمة كما يحلو " للكاتب " أن يعبر ، وإن كنا ذكرنا أن العلامة المجلسي ( قده ) كان من بين الذين تبنوا رأي " إظهار خطورة الموقف " وهو المتوفي سنة 1110 ه أي منذ حوالي ثلاثمائة سنة ، فإننا نذكر رأي أحد العلماء المعاصرين ، وهو سماحة الشيخ جعفر السبحاني الذي ذهب إلى عين ما ذهب إليه المجلسي ( قده ) تبعا للصدوق ( قده ) والمفيد ( قده ) حيث يقول : " واجه أخاه القائم مقامه في غيبته ، بالشدة والعنف حتى يقف الباقون على خطورة الموقف " ( 3 ) . بعد ما مرّ نسأل " الكاتب " : ما الفرق بين ما قاله الشيخ السبحاني وما قاله العلامة المحقق : " إن ما أظهره موسى ( ع ) تجاه أخيه هارون ( ع ) لم يكن سببه الاختلاف في الرأي بينهما في كيفية المعاملة ، بل كان من أجل إظهار خطر ما صدر منهم " ( 4 ) .