تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

النفس التي رحمها الله بريئة من ذلك ، لأنها تخرج بذلك عن أن تكون أمّارة بالسوء . وهذا معنى قوله ( قده ) : { إلا ما رحم ربي } استثناء من الأنفس التي يرحمها الله ، فلا تدعو إلى القبيح ، بأن يفعل معها من الألطاف ما تنصرف به عن ذلك " ( 1 ) . والحق يقال : إنه حتى ولو اعتبرنا أن قوله تعالى : { وما أبرئ نفسي } هو قول يوسف ( ع ) ، وأن معناه : ما أبرئ نفسي عن ميل الطبع ومنازعة الشهوة فإن وجود الاستثناء الظاهر كافٍ في الدلالة على نفي حصوله من يوسف ( ع ) ليكون المعنى : أن من رحمهُ ربي بريء عن هذا الأمر .

العلامة المجلسي ( قده ) :

الرأي المختار ما أومأ إليه الإمام الرضا ( ع )

ويتابع " الكاتب " سلسلة تحريفاته وافتراءاته على العلماء الأعلام وقد وصل الدور للعلامة المجلسي ( قده ) حيث يقول : " عقد العلامة المجلسي في ( البحار ) بحثا . . . تحت عنوان : " تذنيب في حل ما يورد من الإشكال على ما مرّ من الآيات والأخبار " ، تصدى في أحد فصوله للرد على الإشكال الذي قد يرد في تفسير قوله تعالى : { وهم بها لولا أن رأى برهان ربّه } " . ويضيف " الكاتب " قائلا : " وقد رأى صاحب البحار أن الأجدى في دفع هذا الإشكال هو ما قد جاء في تفسير الفخر الرازي فنقله بأكمله على طوله واعتبره أجدى في إتمام المرام في هذا المقام " .
هامش
( 1 ) التبيان : ج 6 ، ص 155 .