تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

رابعا : همّ بها ، لكنه توقف ثم تراجع :

يقول صاحب " من وحي القرآن " : " وهكذا نتصور موقف يوسف ، فقد أحسّ بالانجذاب في إحساس لا شعوري ، وهم بها استجابة لذلك الإحساس ، كما همت به ، ولكنه توقف ثم تراجع . . " ( 1 ) . فليخبرنا " الكاتب " لماذا تجاهل هذا القول ؟ ! وليخبرنا أيضا ما معنى قول صاحب " من وحي القرآن " : " أحس يوسف بالإنجذاب وهم بها استجابة لذلك الإحساس " ألا يعني ذلك أن " الهمّ " هو أمر آخر غير الانجذاب ، وقد حصل بعده ، وإلا ما معنى : وهم بها استجابة لذلك الإحساس ؟ ! فإذا كان معنى " الهمّ " هو الانجذاب اللاشعوري ، فإننا لو استبدلنا كلمة " الهمّ " بكلمة " الانجذاب اللاشعوري " فإن العبارة ستصبح كالتالي : أي انجذب إليها لا شعوريا استجابة لإنجذابه اللاشعوري ؟ ! ! ولعمري فإن اللغة السنسكريتية أفصح وأبلغ من هذه اللغة . ثم ما معنى قوله : وهم بها . . لكنه توقف ثم تراجع ، فهل أقدم يوسف ( ع ) أو تقدّم ، حتى يقال : إنه توقف ثم تراجع ؟ ! ! إن الاطلاع على هذه النصوص تجعلنا ندرك السبب الحقيقي وراء تجاهل " الكاتب " لها .

خامسا : إيمان يوسف ( ع ) يستيقظ !

ويقول صاحب " من وحي القرآن " أيضا وأيضا : " كان انجذابا عفويا طبيعيا ، لا انجذابا إراديا متعمدا ( لولا أن رأى برهان ربّه ) لولا أن استيقظ إيمانه " ( 29 )
هامش
( 1 ) من وحي القرآن ج 12 ص 204 .