41 - استنفذ كل طاقاته في المقاومة " ( 1 ) .
النصوص المشكلة :
" التفسير الذي نميل إليه ونستقربه ، هو الانجذاب اللاشعوري تماما كما ينجذب الإنسان إلى الطعام " . " فالعصمة لا تعني عدم الانجذاب إلى الطعام المحرّم ، والشراب المحرّم ، أو الشهوة المحرمة ، ولكنها لا تمارس هذا الحرام ، فالانجذاب الغريزي الطبيعي هنا لا يتحوّل إلى ممارسة ، وتتضح الصورة أكثر عندما جمعته مع النسوة ، اللاتي قلن { حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم } عند ذلك شعر أن الطوق بدأ يضيق ويحاصره إلى درجة لا يستطيع فيها أن يتناسى ، على اعتبار أنه استنفذ كل طاقاته في المقاومة " . " وهذا ما يجعلنا نشعر بالعذاب الذي كان يعيشه يوسف في مقاومته لإغراء هذه المرأة " . " خلاصة الفكرة : إن يوسف ( ع ) لم يتحرك نحو المعصية ، ولم يقصدها ولكنه انجذب إليها غريزيا ، بحيث تأثر جسده بالجو ، دون أن يتحرّك خطوة واحدة نحو الممارسة " ( 2 ) " عزم على أن ينال منها ما كانت تريد نيله منه " ( 3 ) . " { وهم بها } في حالة شعورية طبيعية ، فيما يتحرك فيه الإنسان غريزيا بطريقة عفوية من دون تفكير . . لأن من الطبيعي لأي شاب يعيش في أجواء الإثارة أن ينجذب إليها ، تماما ، كمن يتأثر بالروائح الطيبة أو النتنة التي يمر