تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

ج - إن القول المقبول والمعقول ، المنسجم مع ظواهر الآيات ، والمطابق للأدلة العقلية والنقلية الناهضة بعصمتهم عليهم السلام ، والمدعم بالشواهد التاريخية والفقهية ، والاعتقادية : أن " الآية " لا ربط لها بعلم الأنبياء والأئمة عليهم السلام " وإنما هي ترتبط بموضوع تنجيز التكليف فيما يرتبط بالمعذرية أمام الله سبحانه لكي يكون العمل على حجة ظاهرة " وأن موسى ( ع ) : " كان تكليفه الإلهي الالتزام بالحكم الشرعي " ( 1 ) كما أشار إلى ذلك العلامة المحقق أيده الله وهذه الإجابة ترفع كل الإشكالات التي وردت على ما سبق من إجابات . . وقد يسأل الكاتب ، وله الحق بذلك ، فإن نصف العلم السؤال : 1 - قد ذكرتم في البداية أنه يظهر من هذه الآيات ظهورا لا شك فيه أن أساس شعار الرحلة هو العلم والتعلم ، وأن موسى ( ع ) إنما استأذن العبد الصالح باتباعه على أن يعلمه مما علم رشدا . . فكيف يستقيم ذلك مع الادعاء بأن لا ربط لهذه الآية بعلم الأنبياء ؟ . ونقول : إن هذا الإشكال ناشئ عن اشتباه ، سرعان ما يرتفع عند التأمل . حيث إن العلامة المحقق لم يقل كما أوحى " الكاتب " بأن " لا ربط للآية بموضوع علم الأنبياء أصلا " ( 2 ) . أعني أن العلامة المحقق لم يذكر كلمة : " أصلا " في كلامه فإذا كان " الكاتب " قد فهم من كلامه ذلك ، فذلك يعود - ربما - لقصور فهمه وما كان ينبغي له أن يضيف على كلام غيره شيئا من عنده خاصة ما لم يفهمه . فإن العلامة المحقق لم ينكر أن يكون " للقصة " ارتباط بموضوع العلم والتعليم ، وإنما الذي ينكره هو أن يكون لخصوص " هذه الآية " ربط بعلم الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، ولذلك لم يقل : لا ربط لهذه القصة ، أو الرحلة ، وما شابه

هامش
( 1 ) خلفيات ج 1 ص 103 .
( 2 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 141 .
الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 236 | محمد محمود مرتضى العاملي