ونعود للسؤال بعد الذي مر : من ذا من العلماء الأعلام قد تحدث بما تحدث به صاحب " من وحي القرآن " أو قال بمقولته : إن موسى ( ع ) قد نكث بالعهد عدة مرات . فلنتابع أقوال هؤلاء العلماء الأعلام :
الشيخ الطوسي ( قده ) : ليخرج بذلك عن كونه كاذبا :
قال الطوسي : " أي ستصادفني إن شاء الله صابرا ولم يقل ذلك على وجه التكذيب ، لكن لما أخبر به على ظاهر الحال فقيّده بمشيئة الله ، لأنه يجوز أن لا يصبر فيما بعد بأن يعجزه عنه ليخرج بذلك عن كونه كاذبا " ( 1 ) .
الشيخ الطبرسي ( قده ) : ليخرج بذلك من أن يكون كاذبا :
وما قال الطبرسي هو عين قول الطوسي حيث يقول : " وإنما قيد ( ع ) صبره بمشيئة الله لأنه أخبر به على ظاهر الحال فيجوز أن لا يصير فيما بعد بأن يعجز عنه فقال : إن شاء الله ليخرج بذلك من أن يكون كاذبا " ( 2 ) .
ابن أبي جامع العاملي : لا خلف :
وكذلك فعل ابن أبي جامع العاملي عندما جعل تقييد الوعد بالمشيئة دليلا على عدم مخالفة موسى ( ع ) للوعد حيث قال :
" وقيد بالمشيئة للتيمن أو لتجويزه أن لا يصبر لصعوبة الأمر على ما يخالف المعتاد فلا خلف " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التبيان ج 17 ص 63 .
( 2 ) مجمع البيان ج 6 ص 625 .
( 1 ) الوجيز ج 2 ص 241 .