لقد كانت الظروف التي أشرنا إليها آنفا تجعل من الصعب تصديق ذلك ، وراحت الأعذار تنطلق من هنا وهناك :
* ربما يكون الناقل مخطئا ؟
* ربما ثمة مؤامرة خلف ذلك ؟
* ربما يوجد للكلام معنى آخر خاف ؟ .
لكن ردّ هذه الأعذار متيسر وسهل ؛ حيث كان الشريط المسجل ( فيديو كاسيت ) حاضرا واستمع إليه القوم هناك ، وكانت المفاجأة .
ضجت الحوزة العلمية من هذه المقولة ، وتحرك المخلصون لتطويق ذيول القضية ، ظنا منهم أنها تنحصر بما جرى على الزهراء ( ع ) ؛ لقد كانت خلفية تحركهم مقنعة للغاية :
ينبغي تطويق القضية ، وخنقها في مهدها قبل أن تنتشر فتصبح ذريعة يتمسك بها المخالفون حيث سيقولون : لقد ظهرت براءة فلان وفلان مما نسب إليهم من هتك لحرمة الزهراء ( ع ) وذلك على لسان واحد من المعروفين منهم .
وقد بادر العلامة المحقق إلى إرسال رسالة إلى ذلك " البعض " يستوضح فيها عن حقيقة الأمر الذي نسب إليه ، فأجاب الأخير بأن ذلك صحيح ؛ لكنه كان مجرد طرح علامات استفهام ، وقد كان ذلك قبل الاطلاع على النصوص التاريخية ، وبعد الاطلاع ، فقد وجد في كتاب : دلائل الإمامة للطبري ما يثبت الحادثة تاريخيا .
وقد حاول العلامة المحقق أن يستفيد من هذه الرسالة الجوابية في تلطيف الأجواء ، وأخذ يتصل بالمعاهد والحوزات العلمية ، حتى طبع منها المئات وعلّقت على لوحات الإعلان في المدارس وغيرها ، وأرسل عددا وفيرا منها إلى الشخصيات العلمية .
فقد بات واضحا لكل أحد ، أن فلانا قد تراجع ، وعليه ، فقد أقفل الملف ، وعادت الأمور إلى طبيعتها وارتاح القوم وتنفس الجميع الصعداء . .
الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 21
مساهمون: محمد محمود مرتضى العاملي
ص٢١