تضمّن بدنك ، و كيف لا تكون هكذا و أنت عقبة الهدى و خلف أهل التقوى و خامس أصحاب الكساء . . . » .
و في بشارة المصطفى للعماد الطبري :
قال جابر بن عبد اللّه الانصاري زائرا الإمام أبا عبد اللّه الحسين في يوم الأربعين : « فأشهد أنّك ابن خير النبيّين ، و ابن سيّد المؤمنين ، و ابن حليف التقوى ، و سليل الهدى ، و خامس أهل الكساء » .
و في مصباح ابن طاوس في زيارة الوصي الإمام علي عليه السّلام : « السلام على صاحب الحوض و حامل اللواء ، السلام على خامس أهل العباء . . . » .
فربيبة بيت النبوّة و وليدة أغصان النبوّة أمّ الأئمّة فاطمة المعصومة هي خامسة أصحاب الكساء و خامسة آل العباء ( صلوات اللّه و سلامه عليها ) .
و تدبّر ما نتلوه عليك في المقام :
العدد الخمس الذي هو « ها » خامس الدائرة الأبجديّة يكتبونه تارة هكذا : « ه » ، و أخرى هكذا : « ه » إشارة إلى دائرة الوجود و قوسي النزول و الصعود ، قوله سبحانه
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
فالأمر دوري لا يزال في الروحانيات و الجسمانيات و تحدث بينهما الأشكال العجيبة الغريبة ، يرشدك إلى ذلك تجدّد الأمثال و الحركة في الجوهر الطبيعي و ما يدور من الجديدين و ما فيهما ، قوله سبحانه
وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
.
* * * الحضرات الكليّة خمس هي اللاهوت و الجبروت و الملكوت و الناسوت و الكون الجامع الذي هو الإنسان الكامل .
أنواع الساعة خمسة ؛ فمنها ما هو في كلّ آن و ساعة ؛ و منها الموت الطبيعي كما قال ( عليه الصلاة و السلام ) : « من مات فقد قامت قيامته » ؛ و منها الموت الإرادي : « موتوا قبل أن تموتوا » ؛ و منها ما هو موعود منتظر للكلّ كقوله تعالى :
أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها
و رسالتنا في الرتق و الفتق متكفّلة لبيانها ؛ و منها ما يحصل للعارفين الموحّدين من الفناء في اللّه و البقاء به و يسمّى بالقيامة الكبرى .