مأجور ومثاب . والوجه : أن البلوغ أعم ، وإرادة الخصوصية موجب للمجازية ، ولا
قرينة عليها .
وخامسها : أن هذه الأخبار معارضة بما دل على المنع عن الأخذ بخبر الفاسق
ونحو ذلك ، وبين الدليلين عموم من وجه ، فلو لم يقدم دليل المنع - لأنه ظاهر
الكتاب - فلا أقل من التكافؤ وعدم الترجيح ، والأصل عدم الحجية .
والجواب ، أولا : بأن الشهرة مرجحة للأخبار .
وثانيا : بأن الروايات أخص وأقل موردا من الآية ، فيكون بمنزلة الأخص
مطلقا .
وثالثا : أن الخبر الضعيف قد مر أن في مقام الندب يجبر ( 1 ) بالشهرة فيدخل
تحت التبين ، فلا تعارض بين المقامين .
ورابعا : أن هذه الأخبار موجب للتبين في أمر الخبر الضعيف وأدلة المنع
مقيدة بعدم التبين ، وهذه الأخبار تدل على أن الخبر الضعيف في مقام الاستحباب
مأمون من الضرر .
وخامسا : أنه لو قال المولى لعبده : ( خبر الفاسق لا تعمل به ) ثم قال في مقام
الندب : ( الخبر حجة وإن كان خبر فاسق ) - مثلا - يعمل بالثاني عرفا ، والسر في
ذلك : أن التصريح بقوله : ( وإن لم يكن كما بلغه ) يدل على جواز الأخذ في
المندوب بما لا يجوز أخذه فيه ، فيكون هذا أخص مطلقا مما دل على المنع ، فتدبر
جدا .
وثانيها ( 2 ) : دوران الأمر بين الإباحة والكراهة بصورها الخمسة المذكورة في
القسم الأول .
والوجه : العمل بالكراهة ، لقاعدة المسامحة .
هامش
( 1 ) في ( ن ) : منجبر .
( 2 ) أي : ثاني المباحث ، تقدم أولها في ص : 415 .