تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
بجهالة ( 1 ) ، وإن الدين أوسع من ذلك ( 2 ) . وفي رواية الاحتجاج - الطويلة - في عد ما رفع الله عن هذه الأمة : رفع الخطأ والنسيان وقبول الصلاة في أي مكان ، وكون الماء والأرض طهورا ، وكون القربان في بطون الفقراء والمساكين وعدم انفكاكه من ثواب أخروي إن قبل وعن رفع عقوبة دنيوية إن لم يقبل ، وكون الصلوات في أطراف الليل والنهار ، وكونها في خمس أوقات ، لا في خمسين كما في الأمم السالفة ، وكون الحسنة بعشرة ، وستر الذنوب وفي الأمم السالفة كانت تكتب على أبوابهم ، وقبول التوبة بلا عقوبة وفي الأمم السالفة كان يحرم عليهم بعد التوبة أحب الطعام إليهم ( 3 ) . وهذه كلها من الآصار التي حملت على الأمم السالفة دون هذه الأمة . إذا عرفت هذه الجملة ، فنقول : لا كلام في امتناع التكليف بما لا يطاق . ويدل عليه قوله تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ( 4 ) والوسع : هو الطاقة ، نص عليه جماعة من أهل اللغة ( 5 ) . وقوله تعالى : ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ( 6 ) . وقوله تعالى في رواية الاحتجاج : وذلك حكمي في جميع الأمم أن لا أكلف خلقا فوق طاقتهم ( 7 ) . ورواية المعلى عن الصادق عليه السلام : إنا والله لا ندخلكم إلا فيما يسعكم ( 8 ) . والتقريب ما مر في الآية .
هامش
( 1 ) في المصدر : بجهالتهم . ( 2 ) الوسائل 2 : 1071 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، ح 3 . ( 3 ) الإحتجاج للطبرسي 1 : 221 . ( 4 ) البقرة : 286 . ( 5 ) في القاموس ( 3 : 93 ) : الوسع - مثلثة - : الجدة والطاقة . وفي الصحاح ( 3 : 1298 ) : الوسع والسعة : الجدة والطاقة . ( 6 ) البقرة : 286 . ( 7 ) الإحتجاج للطبرسي 1 : 222 . ( 8 ) الوسائل 18 : 78 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 8 .