تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
والاكتفاء بالواحد عن المتعدد ، كصلاة ( 1 ) واحدة من ألف صلاة ، وصوم يوم عن ألف يوم ، أو دفع دينار بدلا عن قنطار ، ولو أن أحدا حاول ذلك لكان مخالفا لقانون الشريعة ، خارجا عن الدين والملة . ولا ندعي أن الأسباب كلها بهذه المثابة ، فإنها تختلف جلاءا وخفاءا ، ولكن الفحص والاستقراء وتتبع الجزئيات التي لا تحصى يكشف عن استناد ( 2 ) الأمر في ذلك كله على شئ جامع مطرد في الجميع ، وليس إلا أصالة عدم التداخل . وهذا من قبيل الاستدلال بالنصوص المتفرقة الواردة في جزئيات المسائل على ثبوت ما اجتمعت عليه من المطالب الكلية . وذلك ليس من الظن والقياس ( 3 ) في شئ ( 4 ) . هذا تمام كلامه ، رفع في الخلد مقامه ، نقلناه بطوله حتى يتنبه الفطن على رمية الأستاذ ( 5 ) ويعرف مجامع الكلام المفضي إلى المراد . قال الفاضل المعاصر في عوائده : أنه يرد عليه المعارضة بثبوت التداخل وبنائهم عليه في كثير من الأبواب ، بحيث يمكن دعوى مساواتها لما بني فيه على العدم ، كأبواب الوضوء والغسل والتطهير من الأخباث ، والأيمان والنذور - كمن حلف ألف مرة على فعل واحد أو ترك أمر واحد ، أو نذره - والحدود - كمن شرب قبل الحد مرات ، أو قذف كذلك أو زنى - فظاهر ( 6 ) أنه لا يفيد الاستقراء في مثل ذلك شيئا ، وعلى فرض التسليم لا يكون ذلك إلا من باب إلحاق الشئ بالأعم الأغلب ، وهو ليس إلا من الظن الغير الثابت حجيته . ألا ترى أن بعد ثبوت أصل الطهارة الأولي في الأشياء ( 7 ) لو حكم الشارع
هامش
( 1 ) في ( م ) : كالاكتفاء بصلاة . ( 2 ) في ( م ) : ابتناء . ( 3 ) في ( م ) : وليس ذلك من الظن ولا القياس . ( 4 ) لم نقف على مصدره ، وقد نقله بتمامه المحقق النراقي في عوائد الأيام : ( 105 ) عن بعض فوائد بعض سادة مشائخه ، والظاهر أنه السيد بحر العلوم قدس سره . ( 5 ) في غير ( م ) : أستاذ . ( 6 ) في ( م ) : فظهر . ( 7 ) في المصدر : للأشياء ، وهو الأصح .
العناوين الفقهية — صفحة 252 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة