وهذا المبحث الجليل من شعب البحث عن العلة والمعلول كما يعطيه الفحص الدقيق والغور العميق في المسائل الحكمية . وان كان الامر فوق التفوه بالعلة والمعلول واشمخ من ذلك بمراحل حقا .
ولنفاسة هذا المبحث قد دون بعض الفضلاء رسالة في الجعل موسومة ( [ : بالقول الوسيط في الجعل المؤلف والبسيط ] ( وهي وان كانت نافعة في موضوعها ولكن ما يجب أن يشار اليه في المقام قد فات عنها .
والبحث عن الجعل يتشعب بشعوب عديدة طائفة منها من المسائل الدارجة في الحكمة الرائجة ، وشرذمة منها متعرقة في الحكمة المتعالية والصحف العرفانية وهي ما نتلوها عليك ونهديها إليك :
الف منها أن مسألة اصالة الوجود في الجعل غير مسألة أصالته في التحقق لان القائلين بجواز الترجيح بلا مرجح ، أو الأولوية الذاتية ، أو البخت والاتفاق يمكنهم البحث في أصالة الوجود أو الماهية في التحقق دون الجعل . إذا لممكن زوج تركيبي له ماهية ووجود . بل يمكن للالهى أيضا التكلم فيها قبل اثبات الصانع بخلاف مسألة الجعل .
فان قلت : كل من قال من الإلهيين بأصالة أحدهما في التحقق قال بأصالته في الجعل وبالعكس ، فثبوت أصالة الوجود أو الماهية في التحقق يغنى عن اثبات أصالته في الجعل لما بينهما من التلازم ، فما الحاجة إلى عقد باب على حدة ؟
قلت : ليس الامر كما زعمت فان بعضا من الحكماء القائلين بأصالة الوجود في التحقق يقول بأصالة الاتصاف في الجعل ،
الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة الجعل 6
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
صالجعل ٦