Skip to main content

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — Page 445

Contributors:

P.445
الصور العلمية التي لا توصف بأنها مجعولة لأنها من حيث هي صور علمية معدومة في الخارج فالأحوال لكونها صفات للأعيان المجعولة في الخارج وليست ذوات مستقلة وأعيانا جوهرية بل لها وجود تبعي لا تكون موجودة ولا معدومة اى لا تكون موجودة جوهرية مستقلة خارجيّة ، ولا هي معدومة لأنها موجودة بالتّبع وهذا صرف اصطلاح ، فالتشنيع غير وارد عليهم كيف والأوحدي من أساطين التحقيق الذين لا يرون الا الوجود الصمدي والحق الأحدي قائلون بان الأعيان من حيث إنها صور علمية أعيان ثابتة اي لا توصف بأنها مجعولة لأنها حينئذ معدومة في الخارج والمجعول لا يكون إلا موجودا كما لا يوصف الصور العلمية والخيالية التي في أذهاننا بأنها مجعولة ما لم توجد في الخارج ولو كانت كذلك لكانت الممتنعات أيضا مجعولة لأنها صور علمية فالجعل انما يتعلق بها بالنسبة إلى الخارج وليس جعلها الا ايجادها في الخارج كما في التنبيه الأول من الفصل الثالث من فصول شرح القيصري على فصوص الحكم ( ص 20 ط 1 ) . بل صاحب فصوص الحكم يبحث في الفص الزكرياوي منه عن الاحكام التي هي حاكمة حقيقة في الموصوفين بها على غيرهم وتلك الأحكام كالمناصب التي في أصحابها فما داموا منصوبين ومتصفين بها كانوا حاكمين كالسلطان والقاضي والوزير وغيرهم ففي الحقيقة تلك الأحكام حاكمة لا أنفس هؤلاء وتلك الأحكام هي معان قائمة في محالّها وهي واسطة بين الوجود والعدم بذلك الوجه الذي أشرنا إليه وانما سميت حالا إذ بها يتحول الذات فيقول صاحب الفصوص في تلك الأحكام التي هي أحوال ما هذا لفظه : والحكم لا يتصف بالخلق لأنه امر توجبه المعاني لذواتها فالأحوال لا موجودة ولا معدومة أي لا عين لها في الوجود لأنها نسب ، ولا معدومة في الحكم لان الذي قام به العلم يسمى عالما وهو الحال فعالم ذات موصوفة بالعلم فما هو عين الذات ولا عين العلم وما ثم إلا علم وذات قام بها هذا العلم وكونه عالما حال لهذه الذات باتصافها بهذا المعنى فحدثت نسبة العلم إليه وهو المسمّى عالما . وقال الشارح المذكور : « فالأحوال والأحكام كلّها لا موجودة في الأعيان بمعنى ان لها أعيانا في الخارج ولا معدومة بمعنى انها معدومة الأثر في الخارج » - إلى قوله : - « وهذا هو المسمى بالحال في مذهب المعتزلة الذي هو واسطة بين الوجود والعدم » ( ص 408 ط 1 ) . فعلى ما حقّقنا يظهر لك مفاد كلامهم المنقول في الشوارق حيث قال : « ذهب أبو هاشم واتباعه من المعتزلة وامام الحرمين والقاضي أبو بكر من الأشاعرة إلى أن المعلوم ان لم يكن له ثبوت في