Skip to main content

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — Page 373

Contributors:

P.373
الحديث معروفا عندهم لم يجز لهم ذلك وروي أن فاطمة عليها السلام قالت يا أبا بكر أنت ورثت رسول الله أم ورثه أهله قال بل ورثه أهله فقالت ما بال سهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول إن الله إذا أطعم نبيا طعمة كانت لولي الأمر بعده وذلك يدل على أنه لا أصل لهذا الخبر . قال : ومنع فاطمة عليها السلام فدكا مع ادعاء النحلة لها وشهد علي ع وأم أيمن وصدق الأزواج في ادعاء الحجرة لهن ولهذا ردها عمر بن عبد العزيز . أقول : هذا دليل آخر على الطعن في أبي بكر وعدم صلاحيته للإمامة وهو أنه أظهر التعصب على أمير المؤمنين ع وعلى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله لأنها ادعت فدكا وذكرت أن النبي عليه السلام أنحلها إياها فلم يصدقها في قولها مع أنها معصومة ومع علمه بأنها من أهل الجنة واستشهدت عليا ع وأم أيمن فقال رجل مع رجل أو امرأة مع امرأة وصدق أزواج النبي ع في ادعاء أن الحجرة لهن ولم يجعل الحجرة صدقة ولما عرف عمر بن عبد العزيز كون فاطمة عليها السلام مظلومة رد على أولادها فدكا ومع ذلك فإن فاطمة عليها السلام كان ينبغي لأبي بكر إنحالها فدكا ابتداء لو لم تدعه أو يعطيها إياها بالميراث . قال : وأوصت أن لا يصلي عليها أبو بكر فدفنت ليلا . أقول : هذا وجه آخر يدل على الطعن في أبي بكر وهو أن فاطمة ع لما حضرتها الوفاة أوصت أن لا يصلي عليها أبو بكر غيظا عليه ومنعا له عن ثواب الصلاة عليها فدفنت ليلا ولم يعلم أبو بكر بذلك وأخفى قبرها لئلا يصلي على القبر ولم يعلم بقبرها إلى الآن . قال : ولقوله أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم . أقول : هذا وجه آخر في الطعن على أبي بكر وهو أنه قال يوم السقيفة أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم ، وهذا الإخبار إن كان حقا لم يصلح للإمامة