Skip to main content

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — Page 366

Contributors:

P.366

المسألة الثالثة في أن الإمام يجب أن يكون أفضل من غيره

قال : وقبح تقديم المفضول معلوم ولا ترجيح في المساوي أقول : الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته لأنه إما أن يكون مساويا لهم أو أنقص منهم أو أفضل والثالث هو المطلوب والأول محال لأنه مع التساوي يستحيل ترجيحه على غيره بالإمامة والثاني أيضا محال لأن المفضول يقبح عقلا تقديمه على الفاضل ويدل عليه أيضا قوله تعالى
( أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ )
ويدخل تحت هذا الحكم كون الإمام أفضل في العلم والدين والكرم والشجاعة وجميع الفضائل النفسانية والبدنية .

المسألة الرابعة في وجوب النص على الإمام

قال : والعصمة تقتضي النص وسيرته عليه السلام . أقول : ذهبت الإمامية خاصة إلى أن الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه وقالت العباسية إن الطريق إلى تعيين الإمام النص أو الميراث وقالت الزيدية تعيين الإمام بالنص أو الدعوة إلى نفسه وقال باقي المسلمين الطريق إنما هو النص أو اختيار أهل الحل والعقد . والدليل على ما ذهبنا إليه وجهان : الأول أنا قد بينا أنه يجب أن يكون الإمام معصوما والعصمة أمر خفي لا يعلمها إلا الله تعالى فيجب أن يكون نصبه من قبله تعالى لأنه العالم بالشرط دون غيره . الثاني أن النبي صلى الله عليه وآله كان أشفق على الناس من الوالد على ولده حتى أنه ع أرشدهم إلى أشياء لا نسبة لها إلى الخليفة بعده كما أرشدهم في قضاء الحاجة إلى أمور كثيرة مندوبة وغيرها من الوقائع وكان