Skip to main content

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — Page 294

Contributors:

P.294
الوجود يستلزم الوحدة فلو اتحد بغيره لكان ذلك الغير ممكنا فيكون الحكم الصادق على الممكن صادقا على المتحد به فيكون الواجب ممكنا وأيضا فلو اتحد بغيره لكانا بعد الاتحاد إما أن يكونا موجودين كما كانا فلا اتحاد وإن عدما أو عدم أحدهما فلا اتحاد أيضا ويلزم عدم الواجب فيكون ممكنا هذا خلف .

المسألة الخامسة عشرة في نفي الجهة عنه تعالى

قال : والجهة . أقول : هذا حكم من الأحكام اللازمة لوجوب الوجود وهو معطوف على الزائد وقد نازع فيه جميع المجسمة فإنهم ذهبوا إلى أنه تعالى جسم في جهة وأصحاب أبي عبد الله بن كرام اختلفوا فقال محمد بن الهيثم إنه تعالى في جهة فوق العرض لا نهاية لها والبعد بينه وبين العرش أيضا غير متناه وقال بعضهم البعد متناه وقال قوم منهم إنه تعالى على العرش كما تقوله المجسمة وهذه المذاهب كلها فاسدة لأن كل ذي جهة فهو مشار إليه ومحل للأكوان الحادثة فيكون حادثا فلا يكون واجبا .

المسألة السادسة عشرة في أنه تعالى ليس محلا للحوادث

قال : وحلول الحوادث فيه . أقول : وجوب الوجود ينافي حلول الحوادث في ذاته تعالى وهو معطوف على الزائد وقد خالف فيه الكرامية والدليل على الامتناع أن حدوث الحوادث فيه تعالى يدل على تغيره وانفعاله في ذاته وذلك ينافي الوجوب وأيضا فإن المقتضي للحادث إن كان ذاته كان أزليا وإن كان غيره كان الواجب مفتقرا إلى الغير وهو محال ولأنه إن كان صفة كمال