تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
عروض صفات متغيرة له كالأجسام التي تعرض لها الحركات فتلحقها هذه النسبة . قال : ولا يفتقر وجود معروضها وعدمه إليه . أقول : الذي فهمناه من هذا الكلام أمران : ( أحدهما ) أن وجود معروض المتغيرات وعدمه لا يفتقر إلى الزمان لأنه متأخر عن المتغيرات لأنه مقدارها وهي متأخرة عن المتغيرات التي هي معروضها فلو افتقر وجود المعروض وعدمه إليه لزم الدور . الثاني أن هذه النسبة التي هي المقولة عارضة للمنتسبين اللذين أحدهما الزمان فالزمان معروض لهذه النسبة ووجود هذا المعروض وعدمه لا يفتقران إلى الزمان وإلا لزم التسلسل . قال : والطرف كالنقطة وعدمه في الزمان لا على التدريج . أقول : الطرف يعني به الآن فإنه طرف الزمان ووجوده فرضي على ما اختاره المصنف - رحمه الله - من نفي الجوهر الفرد كوجود النقطة في الجسم ، وعدمه في جميع الزمان الذي بعده لا على التدريج وذلك لأن عدم الشيء قد يكون في آن كالأجسام وغيرها من الأعراض القارة ، وقد يكون في زمان وهذا على قسمين : الأول أن يكون العدم على التدريج كعدم الحركة ، والثاني أن يكون لا على التدريج كاللامماسة وكعدم الآن . قال : وحدوث العالم يستلزم حدوثه . أقول : قد بينا فيما تقدم أن العالم حادث والزمان من جملته فيكون حادثا بالضرورة والأوائل نازعوا في ذلك وقد تقدم كلامهم والجواب عنه .

المسألة السابعة في الوضع

قال : السادس الوضع وهو هيئة تعرض للجسم باعتبار نسبتين . أقول : الوضع من جملة الأعراض النسبية واعلم أن لفظة الوضع تقال على معان