Skip to main content

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — Page 258

Contributors:

P.258
بإضافة كل واحد منهما إلى صاحبه من حيث كان مضافا إليه كما مثلناه فإن لم تراع هذه الحيثية لم يجب الانعكاس كما تقول الأب أب للإنسان ( الثانية ) التكافؤ في الوجود بالفعل أو القوة والمتقدم مصاحب للمتأخر ذهنا . قال : ويعرض للموجودات أجمع . أقول : المضاف الحقيقي يعرض لجميع الموجودات كما يقال للواجب تعالى قادر عالم خالق رازق ويقال لنوع من الجواهر أنه أب وابن وغيرهما ويقال للخط طويل وقصير وللعدد قليل وكثير وللكيف أسخن وأبرد وللمضاف كالأقرب والأبعد وللأين أعلى وأسفل وللمتى أقدم وأحدث وللوضع أشد استقامة وانحناء وللملك أكسى وأعرى وللفعل أقطع وأصرم وللانفعال أشد تسخنا وتقطعا .

المسألة الثالثة في أن الإضافة ليست ثابتة في الأعيان

قال : وثبوته ذهني وإلا تسلسل ولا ينفع تعلق الإضافة بذاتها . أقول : اختلف العقلاء هنا فذهب قوم إلى أن الإضافة ثابتة في الأعيان لأن فوقية السماء ليست عدما محضا ولا أمرا ذهنيا غير مطابق وقال آخرون إنها عدمية في الأعيان ثابتة في الأذهان وهو اختيار المصنف - رحمه الله - وأكثر المحققين والدليل عليه وجوه ذكرها المصنف : أحدها أن الإضافة لو كانت ثابتة في الأعيان لزم التسلسل لأن حلولها في المحل إضافة أخرى وحلول ذلك الحلول ثابت يستدعي محلا وحلولا وذلك يوجب التسلسل . أجاب الشيخ أبو علي بن سينا عن هذا بأن قال : يجب أن نرجع في حل هذه الشبهة إلى حد المضاف المطلق فنقول : المضاف هو الذي ماهيته مقولة بالقياس إلى غيره ، فكل شيء في الأعيان يكون بحسب ماهيته إنما يقال بالقياس إلى غيره فذلك الشيء هو المضاف ، لكن في الأعيان أشياء كثيرة بهذه الصفة فالمضاف في الأعيان موجود . ثم إن