Skip to main content

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — Page 234

Contributors:

P.234
بأحدهما إذا عقل وجود السبب أو عدمه فذو السبب إنما يحكم بوجوده أو عدمه بالنظر إلى سببه إذا ثبت هذا فإن ذا السبب إنما يعلم كليا لأن كونه صادرا عن الشيء تقييد له بأمر كلي أيضا وتقييد الكلي بالكلي لا يقتضي الجزئية . وتحقيق هذا أنك إذا عقلت كسوفا شخصيا من جهة سببه وصفاته الكلية التي يكون كل واحد منها نوعا مجموعا في شخصه كان العلم به كليا والكسوف وإن كان شخصيا فإنه عند ذلك يصير كليا ويكون نوعا مجموعا في شخص والنوع المجموع في شخص له معقول كلي لا يتغير وما يستند إليه من صفاته وأحواله يكون مدركا بالعقل فلا يتغير فإنه كلما حصلت علل الشخصي وأسبابه وجب حصول ذلك الجزئي فيقال إن هذا الشخصي أسبابه كذا وكلما حصلت هذه الأسباب كان هذا الشخصي أو مثله فيكون كليا بعلله .

المسألة العشرون في تفسير العقل

قال : والعقل غريزة يلزمها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات . أقول : هذا هو المحقق في تفسير العقل وقد فسره قوم بأنه العلم بوجوب الواجبات واستحالة المستحيلات لامتناع انفكاك أحدهما عن الآخر وهو ضعيف لعدم الملازمة بين التلازم والاتحاد . قال : ويطلق على غيره بالاشتراك . قوله : لفظة العقل مشتركة بين قوى النفس الإنسانية وبين الموجود المجرد في ذاته وفعله معا ويندرج تحته عند الأوائل عقول عشرة سبق البحث فيها . أما القوى النفسانية فيقال عقل علمي وعقل عملي أما العلمي فأول مراتبه الهيولاني وهو الذي من شأنه الاستعداد المحض من غير حصول علم ضروري أو كسبي . وثانيها العقل بالملكة وهو الذي استعد بحصول العلوم الضرورية لإدراك النظريات