قال : وذاتية أو عرضية .
أقول : العلة قد تكون ذاتية وهي التي يستند المعلول إليها بالحقيقة كالنارية في الإحراق ، وقد تكون عرضية وهي أن تقتضي العلة شيئا ويتبع ذلك الشيء شيء آخر كقولنا السقمونيا مبرد فإنه بالعرض كذلك لأنه يقتضي بالذات إزالة السخونة ويتبعها حصول البرودة .
وكذلك البواقي فإن المادة الذاتية هي محل الصورة والعرضية هي تلك مأخوذة مع عوارض خارجة ، والصورة الذاتية هي المقومة كالإنسانية والعرضية هي ما يلحقها من الأعراض اللازمة أو المفارقة ، والغاية الذاتية هي المطلوبة لذاتها والعرضية هي ما يتبع المطلوب . وقد تطلق العلة العرضية على ما مع العلة .
قال : وعامة أو خاصة .
أقول : العلة العامة هي التي تكون جنسا للعلة الحقيقة كالصانع في البناء والخاصة كالباني فيه ولا يتحقق العموم والخصوص في الصور .
قال : وقريبة أو بعيدة .
أقول : العلة القريبة هي التي لا واسطة بينها وبين المعلول كالميل في الحركة ، والبعيدة هي علة العلة كالقوة الشوقية وكذا البواقي .
قال : ومشتركة أو خاصة .
أقول : المشتركة كالنجار لأبواب متعددة والخاصة كالنجار لهذا الباب .
قال : والعدم للحادث من المبادئ العرضية .
أقول : الحادث هو الموجود بعد أن لم يكن وهو إنما يتحقق بعد سبق عدم علته فلما
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 132
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٣٢