أثم دم عثمان ، ليكون لهما بذلك الحجة في مناوأته - فكان مقتل عثمان
الذي اشتهر عمرو بالتأليب عليه مصدر سياسة عمرو والتزامه هذه
الخطة : خطة المطالبة بدم عثمان .
ولكن الذي يعرف شدة دهاء عمرو لا يعجب لالتزامه هذه
السياسة ، لأن العمل مع معاوية أرجى للعافية ، وأحرى أن يلبسه ملابس
العز ، وقد وجد من قتل عثمان مسوغا لأن تروج دعوى معاوية ،
فظاهر على أمره . والرجلان ( عمرو ومعاوية ) لا يعتقدان في علي أنه
يريد في خلافته العمل بما يوجب المثوبة عند الله تعالى ، وإنما يريد أن
يحكم الأحقاد والميول ، وقد أعانهما على على نفسه باستبطانه قتلة
عثمان واتخاذهم أعوانا .
تاريخ عمرو بن العاص — صفحة 241
مساهمون: حسن إبراهيم حسن
ص٢٤١